كتاب اللقطة
شرح
اللقطة - بفتح القاف وسكونها - اسم للمال الملقوط ، على ما ذكره جماعة
من أهل اللغة ، منهم الأصمعي ( 1 ) وابن الأعرابي ( 2 ) والفراء ( 3 ) وأبو عبيد ( 4 ) . وقال
الخليل ( 5 ) : هي بالتسكين لا غير ، وأما بفتح القاف فهي اسم للملتقط ، لأن ما جاء
على " فعلة " فهو اسم للفاعل ، كهمزة ولمزة وهزأة
وكيف كان فهي مختصة لغة بالمال ، لكن الفقهاء تجوزوا في إطلاقها
على ما يشمل الآدمي ، فعنونوا أنواع الملتقطات الثلاثة باسم اللقطة
وبعضهم ( 6 ) جرى على المعنى اللغوي ، وأفرد الانسان الضائع بكتاب آخر ،
وعنونه باللقيط
والأصل فيها - بعد الاجماع على مشروعيتها في الجملة - ما رواه زيد بن
خالد الجهني قال : " جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله يسأله عن اللقطة ،
فقال : اعرف عفاصها ووكاءها ، ثم عرفها سنة ، فإن جاء صاحبها وإلا فشأنك
بها ، قال : فضالة الغنم ؟ قال : هي لك أو لأخيك أو للذئب ، قال : فضالة الإبل ؟
قال : ما لك ولها ؟ معها سقاؤها وحذاؤها ، ترد الماء ، وتأكل الشجر ، حتى يلقاها
ربها " ( 7 ) .
هامش
( 1 ) أنظر تهذيب اللغة 16 : 250 و 251 ، لسان العرب 7 : 392 .
( 2 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .
( 3 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .
( 4 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .
( 5 ) كتاب العين 5 : 100 .
( 6 ) انظر اللباب في شرح الكتاب 2 : 205 و 207 ، المغني لابن قدامة 6 : 346 و 403 ،
روضة الطالبين 4 : 452 و 483
( 7 ) الموطأ 2 : 757 ح 46 ، مسند أحمد 4 : 116 و 117 ، صحيح البخاري 1 : 34 ، صحيح
مسلم 3 : 1346 ح 1 و 2 ، سنن ابن ماجة 2 : 836 ح 2504 ، سنن أبي داود 2 : 135 ح
1704 ، سنن الترمذي 3 : 655 ح 1372 .