فرع :
لو أحيا أرضا وظهر فيها معدن
ملكه تبعا لها ، لأنه من أجزائها .
شرح
قصد التملك ، فإنه إذا وصل إلى الماء ملكه وإلا فلا .
وإذا اتسع الحفر ولم يوجد المطلوب إلا في بعض جهاته لم يقتصر
الملك على محله ، بل كما يملكه يملك ما حواليه مما يليق بحريمه ، وهو قدر
ما يقف فيه الأعوان والدواب . ومن جاوز ذلك وحفر لم يمنع وإن وصل إلى
العرق .
ويجوز للإمام إقطاع هذا النوع من المعدن كالموات ، لأنه في معناه ،
ولعموم ولايته . ولو قلنا إنه يملكه فأولى بالجواز ، لما ( 1 ) تقدم ( 2 ) من أن النبي
صلى الله عليه وآله أراد إقطاع ملح مازن أو أقطعه فلما قيل له إنه كالماء العد
امتنع منه ، فدل ( 3 ) على أن الباطن يجوز إقطاعه .
وحيث لا يبلغ العامل في هذا المعدن حد الاحياء فقد قلنا إنه يفيد
التحجير ومنع الغير من العمل . فإن استمر عليه فذاك ، وإن أهمل لم يسقط حقه
[ منه ] ( 4 ) ، لكن يخيره الإمام بين الاكمال ورفع يده عنه . فإن طلب منه الامهال
أجله ( 5 ) بحسب ما يقتضيه رأيه ، ثم ألزمه أحد الأمرين حتما .
قوله : " لو أحيا أرضا وظهر فيها . . . الخ " .
المراد بالمعدن الظاهر هنا هو الباطن بمعنييه ، كما يرشد إليه التعليل
هامش
( 1 ) في هامش " و " بعنوان ظاهرا : وما ، وهي تناسب النسخة الثانية المذكورة في هامش ( 3 ) .
( 2 ) في ص : 438 .
( 3 ) كذا في " ط " ، وفي سائر النسخ : يدل .
( 4 ) من " و " .
( 5 ) في " و " : أمهله .