تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
ومن فقهائنا من يخص المعادن بالإمام عليه السلام . فهي عنده من الأنفال . وعلى هذا لا يملك ما ظهر منها ولا ما بطن . ولو صح تملكها بالاحياء لزم من قوله اشتراط إذن الإمام . وكل ذلك لم يثبت .
شرح
والأصح الأول . ولو جاءا معا ، فإن أمكن اجتماعهما وأن ( 1 ) يأخذ كل منهما مطلوبه جمع بينهما . وإن لم يمكن الجمع أقرع بينهما ، لاستوائهما في الأولوية ، وعدم إمكان الاشتراك ، واستحالة الترجيح ، فأشكل المستحق فعين بالقرعة ، لأنها لكل أمر مشكل ، فمن أخرجته قدم بأخذ حاجته . وقيل : ينصب الحاكم من يقسمه بينهما ، لاستوائهما في الاستحقاق ، وانتفاء المرجح بالتقديم . واستحسنه المصنف . وهو جيد مع قبوله للقسمة ، أما مع عدمه فالقرعة أحسن . ولو كان يؤدي حاجتهما وزيادة لكن ضاق المكان عن أخذهما منه دفعة فالقرعة أيضا ، وإن أمكن القسمة . وفائدتها تقديم من أخرجته في أخذ بغيته . ومثله ما لو ازدحم اثنان على نهر ونحوه ولم يمكن الجمع . لكن لو تغلب أحدهما هنا أثم وملك ، بخلاف تغلبه على أولوية التحجير . والفرق : أن الملك هنا لا يتحقق ، للزيادة عن مطلوبهما ، بخلاف المحجر . قوله : " ومن فقهائنا من يخص المعادن . . . الخ " . القائل باختصاص المعادن ظاهرة وباطنة بالإمام المفيد ( 2 ) وسلار ( 3 )
هامش
( 1 ) في إحدى الحجريتين : بأن . ( 2 ) المقنعة : 278 . ( 3 ) المراسم : 140 .
مسالك الأفهام — صفحة 440 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية