ومن فقهائنا من يخص المعادن بالإمام عليه السلام . فهي عنده من
الأنفال . وعلى هذا لا يملك ما ظهر منها ولا ما بطن . ولو صح تملكها
بالاحياء لزم من قوله اشتراط إذن الإمام . وكل ذلك لم يثبت .
شرح
والأصح الأول .
ولو جاءا معا ، فإن أمكن اجتماعهما وأن ( 1 ) يأخذ كل منهما مطلوبه جمع
بينهما . وإن لم يمكن الجمع أقرع بينهما ، لاستوائهما في الأولوية ، وعدم إمكان
الاشتراك ، واستحالة الترجيح ، فأشكل المستحق فعين بالقرعة ، لأنها لكل أمر
مشكل ، فمن أخرجته قدم بأخذ حاجته .
وقيل : ينصب الحاكم من يقسمه بينهما ، لاستوائهما في الاستحقاق ،
وانتفاء المرجح بالتقديم . واستحسنه المصنف . وهو جيد مع قبوله للقسمة ، أما
مع عدمه فالقرعة أحسن .
ولو كان يؤدي حاجتهما وزيادة لكن ضاق المكان عن أخذهما منه دفعة
فالقرعة أيضا ، وإن أمكن القسمة . وفائدتها تقديم من أخرجته في أخذ بغيته .
ومثله ما لو ازدحم اثنان على نهر ونحوه ولم يمكن الجمع . لكن لو تغلب
أحدهما هنا أثم وملك ، بخلاف تغلبه على أولوية التحجير . والفرق : أن الملك
هنا لا يتحقق ، للزيادة عن مطلوبهما ، بخلاف المحجر .
قوله : " ومن فقهائنا من يخص المعادن . . . الخ " .
القائل باختصاص المعادن ظاهرة وباطنة بالإمام المفيد ( 2 ) وسلار ( 3 )
هامش
( 1 ) في إحدى الحجريتين : بأن .
( 2 ) المقنعة : 278 .
( 3 ) المراسم : 140 .