تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
والمعادن الباطنة هي التي لا تظهر إلا بالعمل ، كمعادن الذهب والفضة والنحاس ، فهي تملك بالاحياء . ويجوز للإمام إقطاعها قبل أن تملك . وحقيقة إحيائها أن يبلغ نيلها . ولو حجرها - وهو أن يعمل فيها عملا لا يبلغ به نيلها - كان أحق بها ، ولا يملكها . ولو أهمل أجبر على إتمام العمل أو رفع يده عنها . ولو ذكر عذرا أنظره السلطان بقدر زواله ، ثم ألزمه أحد الأمرين .
شرح
ملحا فليست من المعادن الظاهرة ، لأن المقصود منها لا يظهر إلا بالعمل ، فلها ( 1 ) حكم الأرض الموات ، فمن أحياها وحفرها وساق إليها الماء فظهر الملح ملكها ، كما لو أحيا مواتا . وللإمام إقطاعها ميتة كما له أن يقطع الأرض الموات . وهذا مما لا خلاف فيه . قوله : " والمعادن الباطنة هي التي . . . الخ " . القسم الثاني من المعادن الباطنة ، وهي التي لا يظهر جوهرها إلا بالعمل والمعالجة ، كالذهب والفضة والفيروزج والياقوت والرصاص والنحاس والحديد وسائر الجواهر المبثوثة في طبقات الأرض ، سواء كانت موجودة في ظاهر الأرض بحيث لا يتوقف الشروع فيها على حفر شئ من الأرض خارج عنها ، أم في باطنها ، لكن القسم الأول منها في حكم المعادن الظاهرة بقول مطلق ، وتملك بالحيازة . وكذا لو ظهر بعض الجواهر الباطنة - كقطعة ذهب أو حجر فيروزج - بالسيل ونحوه ، فإنه يلحق بالظاهرة . والأول منها يملك بالاحياء ، وهو الحفر والعمل فيه بقصد التملك إلى أن يبلغ نيله . وقبل ظهوره يكون العمل تحجيرا يفيد أولوية لا ملكا ، كما لو حفر بئرا في الموات على
هامش
( 1 ) في الحجريتين : فإنها في حكم . . .
مسالك الأفهام — صفحة 442 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية