ولو كان إلى جانب المملحة أرض موات ، إذا حفر فيها بئر وسيق
إليها الماء صار ملحا ، صح تملكها بالاحياء ، واختص بها المحجر . ولو
أقطعها الإمام صح .
شرح
رحمهما الله ، فتتوقف الإصابة منها ( 1 ) على إذنه مع حضوره لا مع غيبته . وقيل :
يختص بما كان في أرضه كالموات لا ما كان في المحيا ، لأنه يلزم من ملكه لها
ملك ما فيها .
وأكثر الأصحاب على أن المعادن مطلقا للناس شرع ( 2 ) ، عملا بالأصل مع
ضعف المخرج عنه . وهذا قوي .
وعلى القول الأول ما كان منها ظاهرا لا يتوقف على الاحياء يجوز في
حال الغيبة أخذه ، كالأنفال . وما يتوقف على الاحياء ، فإن كان الإمام ظاهرا فلا
إشكال في عدم ملكه بدون إذنه . ومع غيبته يحتمل كونه كذلك عملا بالأصل ،
وإن جاز الأخذ منه كغيره من الأنفال ، لأن ملك مال الغير متوقف على إذنه وهو
مفقود ، وإنما الموجود الإذن في أخذه . وهذا هو الذي أشار إليه المصنف بقوله :
" لزم من قوله اشتراط إذن الإمام . ويحتمل ملكه حال الغيبة بالاحياء كإحياء
الأرض ، وإن كان للإمام رفع يده بعد ظهوره ، لأنه من توابع الأرض فيلزمه
حكمها ، من ثم ملكه محيي الأرض لو ظهر فيها ، كما سيأتي ( 3 ) .
قوله : " ولو كان إلى جانب المملحة . . . الخ " .
إذا كان بقرب المملحة أرض موات لو حفرت وسيق إليها الماء صار
هامش
( 1 ) كذا في " خ " ونسخة بدل " و " ، وفي متن " و ، ط " : منهما ، وفي سائر النسخ : هنا .
( 2 ) في " ص ، د ، ل ، م " : شرعا .
( 3 ) في ص : 443 .