تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
شرح
التصرفات من حبس وبيع وغيرهما ، كغيره من الأملاك . والثاني قسمان : أحدهما : ما يخرجه من نهر مباح . وفي ملكه خلاف يأتي ( 1 ) . والثاني : ما يستنبطه ويخرجه من الأرض من بئر وعين بنية التملك . ومذهب الأصحاب أنه يملك بذلك ، كما يملك السابق على العموم . لكن الشيخ - رحمه الله - في المبسوط ( 2 ) أوجب على مالكه بذل الفاضل عن حاجته لشربه وشرب ماشيته وزرعه إلى غيره بغير عوض ، إذا احتاج إليه لشربه وشرب ماشيته من السابلة وغيرهم ، لا لسقي الزرع والشجر ، مستندا إلى ما رواه ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وآله قال : " الناس شركاء في ثلاث : الماء ، والنار ، والكلأ " ( 3 ) . ورواية جابر عنه صلى الله عليه وآله أنه نهى عن بيع فضل الماء ( 4 ) . وقوله صلى الله عليه وآله : " من منع فضل الماء ليمنع به الكلأ منعه الله فضل رحمته يوم القيامة " ( 5 ) . والمراد : أن الماشية إنما ترعى بقرب الماء ، فإذا منع من الماء فقد منع من الكلأ ، وحازه لنفسه . والفرق بين سقي الحيوان والزرع - حيث منع من منعه للأول دون الثاني - : أن الحيوان محترم لروحه ، بخلاف
هامش
( 1 ) في ص : 447 . ( 2 ) المبسوط 3 : 280 - 281 . ( 3 ) مسند أحمد 5 : 364 ، سنن أبي داود 3 : 278 ح 3477 . سنن ابن ماجة 2 : 826 ح 2472 ، سنن البيهقي 6 : 150 . ( 4 ) مسند أحمد 3 : 356 ، سنن ابن ماجة 2 : 828 ح 2477 . سنن أبي داود 3 : 278 ح 3478 ، سنن الترمذي 3 : 571 ح 1271 ، سنن البيهقي 6 : 15 ، تلخيص الحبير 3 : 67 ح 1309 . ( 5 ) مسند الشافعي : 382 ، مسند أحمد 2 : 183 ، مجمع الزوائد 4 : 124 ، تلخيص الحبير 3 : 66 ح 1308 .
مسالك الأفهام — صفحة 445 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية