الطرف الرابع :
في المعادن الظاهرة
وهي التي لا تفتقر إلى إظهار ، كالملح والنفط والقار . لا تملك
بالاحياء ، ولا يختص بها المحجر . وفي جواز إقطاع السلطان المعادن
والمياه تردد . وكذا في اختصاص المقطع بها . ومن سبق إليها فله أخذ
حاجته .
شرح
قوله : " في المعادن الظاهرة . . . الخ " .
المعادن هي البقاع التي أودعها الله تعالى شيئا من الجواهر المطلوبة .
وهي تنقسم إلى ظاهرة وباطنة . [ فالباطنة تأتي ] ( 1 ) . والظاهرة هي التي يبدو
جوهرها من غير عمل ، وإنما السعي والعمل لتحصيله .
ثم تحصيله قد يسهل ، وقد يلحقه تعب ، وذلك كالنفط وأحجار الرحى
والبرمة والكبريت والقار وأشباهها . وهذه لا تملك بالاحياء والعمارة وإن ازداد
بها النيل . ولا يختص بها بالتحجير ، لأن التحجير شروع في الاحياء ، وهو منتف
هنا .
وهل للإمام إقطاعها ؟ فيه قولان أظهرهما العدم ، لأن الناس فيها شرع .
ووجه الجواز : عموم ولايته وتصرفه وإناطة المصلحة برأيه . وقد روي أن حيان
المازني قال : " استقطعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم معدنا من الملح
بمازن فأقطعنيه ، فقلت : يا رسول الله إنه بمنزلة الماء العد ( 2 ) ، بمعنى أنها لا
تنقطع ولا تحتاج إلى عمل ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : فلا
هامش
( 1 ) من " ط ، و ، خ " ويأتي البحث عنها في ص : 442 .
( 2 ) العد : الماء الجاري لا ينقطع . المنجد : 490 .