شرح
البيت الواحد معدا لجماعة لم يجز لأحد منع غيره إلا أن يبلغ العدد النصاب ،
فلهم منع الزائد . ولو كانت العادة أو الشرط يقتضي انفراد الواحد فله منع الزائد
مطلقا .
ولو فارق المكان لغير عذر بطل حقه ، سواء بقي رحله أم لا ، وسواء
طالت مدة المفارقة أم قصرت ، لصدق المفارقة المسقطة للأولوية .
وإن كانت لعذر ففي سقوط حقه أوجه استقرب المصنف منها سقوط
أولويته مطلقا ، لزوال ما يقتضي الاختصاص .
وفيه وجه آخر بالبقاء مطلقا ، لأنه باستيلائه جرى مجرى المالك ،
بخلاف المسجد ، فإنه لم يوضع للإقامة الطويلة .
وثالث بالفرق بين الطويلة والقصيرة ، فيبطل في الأول دون الثاني .
واختاره في التذكرة ( 1 ) . وهو حسن مع بقاء رحله أو عدم خروجه عن الإقامة
عرفا .
واستقرب في الدروس ( 2 ) تفويض الأمر إلى ما يراه الناظر صلاحا .
ويشكل بأن الناظر ليس له إخراج المستحق اقتراحا ، فرأيه فرع الاستحقاق
وعدمه .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 406 .
( 2 ) الدروس الشرعية 3 : 70 .