تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
شرح
البيت الواحد معدا لجماعة لم يجز لأحد منع غيره إلا أن يبلغ العدد النصاب ، فلهم منع الزائد . ولو كانت العادة أو الشرط يقتضي انفراد الواحد فله منع الزائد مطلقا . ولو فارق المكان لغير عذر بطل حقه ، سواء بقي رحله أم لا ، وسواء طالت مدة المفارقة أم قصرت ، لصدق المفارقة المسقطة للأولوية . وإن كانت لعذر ففي سقوط حقه أوجه استقرب المصنف منها سقوط أولويته مطلقا ، لزوال ما يقتضي الاختصاص . وفيه وجه آخر بالبقاء مطلقا ، لأنه باستيلائه جرى مجرى المالك ، بخلاف المسجد ، فإنه لم يوضع للإقامة الطويلة . وثالث بالفرق بين الطويلة والقصيرة ، فيبطل في الأول دون الثاني . واختاره في التذكرة ( 1 ) . وهو حسن مع بقاء رحله أو عدم خروجه عن الإقامة عرفا . واستقرب في الدروس ( 2 ) تفويض الأمر إلى ما يراه الناظر صلاحا . ويشكل بأن الناظر ليس له إخراج المستحق اقتراحا ، فرأيه فرع الاستحقاق وعدمه .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 406 . ( 2 ) الدروس الشرعية 3 : 70 .
مسالك الأفهام — صفحة 437 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية