تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
شرح
أحدهما - وهو الذي قطع به المصنف رحمه الله - : عدم البطلان ، لمكان الضرورة . واحتج له في التذكرة ( 1 ) بقول النبي صلى الله عليه وآله : " إذا قام أحدكم من مجلسه في المسجد فهو أحق به إذا عاد إليه " ( 2 ) . وقول أمير المؤمنين عليه السلام : " سوق المسلمين كمسجدهم ، فمن سبق إلى مكان فهو أحق به إلى الليل " ( 3 ) . ويشكل مع قطع النظر عن السند ، فإنه ( 4 ) أعم من المدعى وأنتم لا تقولون به على العموم ، والمخصص لهما مع عدم الضرورة مخصص معها . والوجه الثاني : بطلان اختصاصه ، لحصول المفارقة . ولا فرق على التقديرين بين أن يطرأ العذر قبل الشروع في الصلاة وبعده . وفرق في الدروس ( 5 ) بين المفارق في أثنائها اضطرارا وغيره ، فحكم ببقاء أولوية الأول إلا أن يجد مكانا مساويا للأول أو أولى منه ، محتجا بأنها صلاة واحدة فلا يمنع من إتمامها . وفيه نظر . ولو استبق اثنان إلى محل مخصوص ، فإن أمكن الجمع بينهما بأن كان متسعا لهما جاز ، وإن لم يمكن أقرع بينهما ، وصار من أخرجته القرعة بمنزلة السابق .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 405 . ( 2 ) تقدم ذكر مصادره في ص : 433 هامش ( 1 ) ، ولم ترد في المصادر : في المسجد . ( 3 ) تقدم ذكر مصادره في ص : 429 هامش ( 2 ) . ( 4 ) في " ط ، و " : بأنه . ( 5 ) الدروس الشرعية 3 : 69 .
مسالك الأفهام — صفحة 435 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية