شرح
أحدهما - وهو الذي قطع به المصنف رحمه الله - : عدم البطلان ، لمكان
الضرورة . واحتج له في التذكرة ( 1 ) بقول النبي صلى الله عليه وآله : " إذا قام
أحدكم من مجلسه في المسجد فهو أحق به إذا عاد إليه " ( 2 ) . وقول أمير المؤمنين
عليه السلام : " سوق المسلمين كمسجدهم ، فمن سبق إلى مكان فهو أحق به
إلى الليل " ( 3 ) .
ويشكل مع قطع النظر عن السند ، فإنه ( 4 ) أعم من المدعى وأنتم لا تقولون
به على العموم ، والمخصص لهما مع عدم الضرورة مخصص معها .
والوجه الثاني : بطلان اختصاصه ، لحصول المفارقة .
ولا فرق على التقديرين بين أن يطرأ العذر قبل الشروع في الصلاة
وبعده . وفرق في الدروس ( 5 ) بين المفارق في أثنائها اضطرارا وغيره ، فحكم
ببقاء أولوية الأول إلا أن يجد مكانا مساويا للأول أو أولى منه ، محتجا بأنها
صلاة واحدة فلا يمنع من إتمامها . وفيه نظر .
ولو استبق اثنان إلى محل مخصوص ، فإن أمكن الجمع بينهما بأن كان
متسعا لهما جاز ، وإن لم يمكن أقرع بينهما ، وصار من أخرجته القرعة بمنزلة
السابق .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 405 .
( 2 ) تقدم ذكر مصادره في ص : 433 هامش ( 1 ) ، ولم ترد في المصادر : في المسجد .
( 3 ) تقدم ذكر مصادره في ص : 429 هامش ( 2 ) .
( 4 ) في " ط ، و " : بأنه .
( 5 ) الدروس الشرعية 3 : 69 .