أما المدارس والربط :
فمن سكن بيتا ممن له السكنى فهو أحق به وإن تطاولت المدة ، ما لم
يشترط الواقف أمدا ، فيلزمه الخروج عند انقضائه .
ولو اشترط مع السكنى التشاغل بالعلم فأهمل ألزم الخروج . وإن
استمر على الشرط لم يجز إزعاجه . وله أن يمنع من يساكنه ما دام متصفا
بما به يستحق السكنى .
ولو فارق لعذر قيل : هو أولى عند العود . وفيه تردد . ولعل
الأقرب سقوط الأولوية .
شرح
قوله : " وأما المدارس والربط . . . الخ " .
المدارس بالنسبة إلى مستحق السكنى بها - بأن يكون طالبا للعلم ، جامعا
لشرط ( 1 ) الواقف ، إن كان مخصصا لها بعلم خاص أو مذهب خاص - بمنزلة
المساجد ، من سبق إلى سكنى بيت منها أو إلى الإقامة ببقعة منها فهو أحق به .
وكذلك الرباطات الموقوفة على النزال والغرباء وأشباههم . ويزيد هنا أنه لا
يبطل حقه بالخروج لحاجة - كشراء مأكول ومشروب وثوب وقضاء حاجة -
قطعا . ولا يلزمه تخليف أحد مكانه ، ولا أن يترك رحله فيه . ولا يفرق هنا بين
طول المدة وقصرها ، ما لم يشترط الواقف أمدا كثلاثة أيام ، فيلزمه الخروج
بعده بلا فصل وإن لم يؤمر به . وكذا لو شرط الواقف اتصافه بوصف كطلب
العلم فأهمله .
ويرجع في الاختصاص ببيت وبقعة خاصة إلى شرط الواقف . فلو كان
هامش
( 1 ) في " ص ، ط ، و " : لشرائط .