تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
أما المدارس والربط : فمن سكن بيتا ممن له السكنى فهو أحق به وإن تطاولت المدة ، ما لم يشترط الواقف أمدا ، فيلزمه الخروج عند انقضائه . ولو اشترط مع السكنى التشاغل بالعلم فأهمل ألزم الخروج . وإن استمر على الشرط لم يجز إزعاجه . وله أن يمنع من يساكنه ما دام متصفا بما به يستحق السكنى . ولو فارق لعذر قيل : هو أولى عند العود . وفيه تردد . ولعل الأقرب سقوط الأولوية .
شرح
قوله : " وأما المدارس والربط . . . الخ " . المدارس بالنسبة إلى مستحق السكنى بها - بأن يكون طالبا للعلم ، جامعا لشرط ( 1 ) الواقف ، إن كان مخصصا لها بعلم خاص أو مذهب خاص - بمنزلة المساجد ، من سبق إلى سكنى بيت منها أو إلى الإقامة ببقعة منها فهو أحق به . وكذلك الرباطات الموقوفة على النزال والغرباء وأشباههم . ويزيد هنا أنه لا يبطل حقه بالخروج لحاجة - كشراء مأكول ومشروب وثوب وقضاء حاجة - قطعا . ولا يلزمه تخليف أحد مكانه ، ولا أن يترك رحله فيه . ولا يفرق هنا بين طول المدة وقصرها ، ما لم يشترط الواقف أمدا كثلاثة أيام ، فيلزمه الخروج بعده بلا فصل وإن لم يؤمر به . وكذا لو شرط الواقف اتصافه بوصف كطلب العلم فأهمله . ويرجع في الاختصاص ببيت وبقعة خاصة إلى شرط الواقف . فلو كان
هامش
( 1 ) في " ص ، ط ، و " : لشرائط .