تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
شرح
وحيث قلنا بالجواز فقام من ذلك الموضع ، فإن كان رحله باقيا فهو أحق به من غيره مطلقا ، وإلا فإن كان قيامه على وجه الاعراض عنه بطل حقه . وإن كان بنية العود ففي بطلان حقه وجهان ، من أن سبب الاختصاص كان سبقه إليه والمقام فيه وقد زال فيزول الاستحقاق ، لزوال المعنى المقتضي له ، ومن أن الغرض من تعيين الموضع للمعاملة أن يعرف فيعامل ، فإبطال حقه بذلك يؤدي إلى ضرره بتفرقهم عنه . وعلى هذا فتتقدر الغيبة بما لا يبلغ من الزمان ما ينقطع فيه ( 1 ) الذين ألفوا معاملته ، لتحصل الفائدة المطلوبة فيه ( 2 ) . ولا يبطل حقه لو كان رجوعه إلى بيته ليلا للمبيت . وليس ( 3 ) لغيره مزاحمته في اليوم الثاني ، وهكذا . وكذلك الأسواق التي تقام في كل أسبوع أو في كل شهر مرة ، إذا اتخذ فيها مقعدا كان أحق به في النوبة الثانية وإن تخللت بينهما أيام . وفي التذكرة ( 4 ) رجح بقاء حقه إلى الليل خاصة ، عملا بما روي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال : " سوق المسلمين كمسجدهم ، فمن سبق إلى مكان فهو أحق به إلى الليل " ( 5 ) وهذا في معنى السوق . وفيه - مع قطع النظر عن إسناد الخبر - نظر .
هامش
( 1 ) في " خ " : عنه . ( 2 ) في " ذ ، و " : منه . ( 3 ) في " ل ، د ، م " : إذ ليس . ( 4 ) التذكرة 2 : 405 . ( 5 ) تقدم ذكر مصادره في ص : 429 هامش ( 2 ) .