شرح
كما سلف .الثالثة : أن يتخذ الموات مزرعة ، فيعتبر في إحيائه جمع التراب حواليه
لينفصل المحيا عن غيره ، ويسمى بالمرز بكسر الميم ، أو تميزه بمسناة بضم
الميم ، وهو مثل المرز وربما كان أزيد منه ترابا . ومثله نصب القصب والشوك
حولها . وقد يجعل أحد هذين ( 1 ) المسناة ، ويخص التراب بالمرز . وجعل
الحجر حولها كجعل التراب .
واكتفى المصنف - رحمه الله - في الاحياء للزرع بذلك أو ( 2 ) سوق الماء
إليها بساقية أو ما شابهها ، إن احتاجت إلى السقي ولم يكتف بماء السماء ، وإلا
فلا حاجة إليه . وبعضهم ( 3 ) اعتبر فيه الأمرين . وهو حسن . وهذا إذا لم تكن
مستأجمة بنحو الشجر ، وإلا اعتبر عضد شجرها كما يعتبر ذلك للغرس .
وبقي في العبارة أنه اعتبر سوق الماء إليها حيث يفتقر إليه . والحق
الاكتفاء بترتيب الماء لها ، بأن يحفر له المجرى ويهيئه للوصول وإن لم يسقه
إليها بالفعل ، كما لا يشترط سقيها وزرعها بالفعل ، لأن الاحياء يتحقق بالتهيئة لا
بالانتفاع بالفعل .
ولا يشترط حراثتها ولا زرعها ، لأن الزراعة استيفاء منفعة الأرض
واستيفاء المنفعة خارج عن حد الاحياء ، كما أنه لا يعتبر في إحياء الدار أن
هامش
( 1 ) في " ذ ، خ " : هذه .
( 2 ) يظهر من كلام الشارح " قدس سره " أن في نسخته من الشرائع : أو سوق ، وفي الشرائع
( الطبعة الحجرية ) والنسخة الخطية المعتمدة منها : وسوق ، وللاستزادة انظر جواهر الكلام
38 : 68 .
( 3 ) قواعد الأحكام 1 : 224 ، وانظر الحاوي الكبير 7 : 486 .