شرح
والثاني : تسقيفه ولو ( 1 ) بعضه ، ليتهيأ للسكنى ، وليقع عليه اسم المسكن
عرفا .
ولا يشترط نصب الباب عندنا ، لأن نصب الباب للحفظ والسكنى لا
يتوقف عليه اسم المسكن عرفا . واعتبره بعض العامة ( 2 ) ، لأن العادة في المنازل
أن تكون لها أبواب ، وما لا باب له لا يتخذ مسكنا .
وبعضهم ( 3 ) لم يعتبر السقف ، لقوله صلى الله عليه وآله وسلم : " من أحاط
حائطا على أرض فهي له " ( 4 ) . ولأن الحائط حاجز منيع فكان إحياء ، كما لو
جعلها حظيرة للغنم ، لأن . القصد لا اعتبار به ، فإنه لو أرادها حظيرة فبناها بجص
وآجر وقسمها بيوتا فإنه يملكها ، وإن كان هذا العمل لا يعمل للغنم مثله . ولأنه
لو بناها للغنم ملكها بمجرد الحائط ، فإذا ملكها جاز له أن يبنيها دارا من غير
اشتراط تسقيف . وفي التذكرة ( 5 ) نفى عن هذا القول البأس . ووجهه واضح .الثانية : إذا أراد زريبة ( 6 ) للدواب ، أو حظيرة تجفف فيها الثمار أو يجمع
فيها الحطب أو الحشيش ، اعتبر التحويط . ولا يكفي نصب سعف ( 7 ) وأحجار
من غير بناء ، لأن المتملك لذلك لا يقتصر عليه في العادة ، وإنما يفعله المجتاز
المرتفق . ولا يشترط التسقيف هنا إجماعا ، قضاء للعرف . وفي تعليق الباب هنا
هامش
( 1 ) في " خ " : أو .
( 2 ) المغني لابن قدامة 6 : 199 - 200 ، روضة الطالبين 4 : 354 .
( 3 ) المغني لابن قدامة 6 : 197 .
( 4 ) تقدم ذكرة مصادره في ص : 389 هامش ( 2 ) .
( 5 ) التذكرة 2 : 412 .
( 6 ) الزريبة : حظيرة المواشي . المنجد : 296 .
( 7 ) كذا في " ذ ، د ، و " وفي سائر النسخ : سقف .