الطرف الثاني :
في كيفية الاحياء
والمرجع فيه إلى العرف ، لعدم التنصيص شرعا ولغة . وقد عرف
أنه إذا قصد سكنى أرض ، فأحاط ولو بخشب أو قصب وسقف مما يمكن
سكناه ، سمي إحياء . وكذا لو قصد الحظيرة فاقتصر على الحائط من دون
السقف . وليس تعليق الباب شرطا .
ولو قصد الزراعة كفى تملكها التحجير بمرز أو مسناة ، وسوق
الماء إليها بساقية أو ما شابهها . ولا يشترط حراثتها ولا زراعتها ، لأن
ذلك انتفاع كالسكنى .
ولو غرس أرضا فنبت فيها الغرس ، وساق إليها الماء ، تحقق
الاحياء . وكذا لو كانت مستأجمة فعضد شجرها وأصلحها . وكذا لو قطع
عنها المياه الغالبة وهيأها للعمارة ، فإن العادة قاضية بتسمية ذلك كله
إحياء ، لأنه أخرجها بذلك إلى حد الانتفاع الذي هو ضد الموات .
شرح
قوله : " في كيفية الاحياء . . . الخ " .
أصل الباب أن الاحياء ورد في الشرع مطلقا فينزل على ما يعد إحياء في
العرف ، كالقبض والحرز . ويختلف ذلك باختلاف ما يقصده من عمارة
الموات . وتفصيله بصور :
إحداها : إذا أراد السكنى اعتبر في الملك أمران :
أحدهما : تحويطه إما بالآجر أو اللبن أو الطين أو الخشب أو القصب
بحسب العادة .