وللنبي صلى الله عليه وآله أن يحمي لنفسه ولغيره من المصالح
كالحمى لنعم الصدقة . وكذا عندنا لإمام الأصل . وليس لغيرهما من
المسلمين أن يحمي [ لنفسه ] . فلو أحياه محي لم يملكه ما دام الحمى
مستمرا .
شرح
بتحجير ما لا يمكنه القيام بعمارته . وأن يشتغل بالعمارة عقيب التحجير . فإن
طالت المدة ولم يعمر أمره الإمام أو القائم مقامه بأحد الأمرين : إما العمارة ، أو
رفع يده ليتصرف غيره فيها ، فإن عمارتها منفعة للاسلام . فإن ذكر عذرا في
التأخير ، كإصلاح آلته أو غيبة العمال أو إباق العبد ونحوه ، أمهله بمقدار ما يزول
معه العذر . وإن لم يذكر عذرا ألزمه بأحد الأمرين . وله إمهاله مدة قريبة يستعد
فيها للعمارة بحسب ما يراه ، ولا يتقدر عندنا بقدر . فإذا مضت مدة الامهال ولم
يشتغل بالعمارة رفع الإمام يده ، أو أذن للناس في عمارتها .
وليس لأحد أن يشتغل ( 1 ) بإحيائها قبل أحد الأمرين ، استصحابا لحرمة
اليد السابقة . فلو أحياها محي قبل ذلك لم يملك ، لأنه أحيا ما هو باق في حق
غير ، كما لو أحيا قبل طلب الإمام منه أحد الأمرين . ولبعض العامة ( 2 ) هنا قول
بالملك ، لبطلان حق المحجر بالامتناع من أحد الأمرين ، وإن كان غيره ممنوعا ،
كما إذا دخل في سوم غيره واشترى .
قوله : " وللنبي صلى الله عليه وآله أن يحمي لنفسه . . . الخ " .
المراد بالحمى أن يحمي بقعة من الموات لمواش بعينها ، ويمنع سائر
هامش
( 1 ) في " خ " : يستقل .
( 2 ) روضة الطالبين 4 : 353 .