تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
فرع :

لو أحيا أرضا وغرس في جانبها غرسا تبرز أغصانه إلى المباح

، أو تسري عروقه إليه ، لم يكن لغيره إحياؤه . ولو حاول الاحياء كان للغارس منعه .
شرح
والفرق أن الحفر في الموات ابتداء تملك فلا يمكن منه إذا تضرر الغير ، بل يقدم السابق بالتملك . وفي الأملاك كل واحد يتصرف في ملكه فلا يمنع منه ، حتى لو حفر في ملكه بئر بالوعة وفسد بها بئر الجار لم يمنع منه ، ولا ضمان عليه بسببه ، ولكنه يكون قد فعل مكروها . ومثله ما لو أعد داره المحفوفة بالمساكن حماما أو خانا أو طاحونة ، أو حانوته في صف ( 1 ) العطارين حانوت حداد أو قصار على خلاف العادة ، لأنه مالك له التصرف في ملكه كيف شاء . نعم ، له منع ما يضر بحائطه من البئر والشجر ولو ببروز أصلها إليه ، والضرب ( 2 ) المؤدي إلى ضرر الحائط ، ونحو ذلك . قوله : " لو أحيا أرضا وغرس . . . الخ " . هذا أيضا من جملة الحريم التابع للأملاك ، فإذا أحيا أرضا وغرس في جانبها غرسا تبعه من الموات المجاور له كل ما تبرز إليه أغصانه أو تسري إليه عروقه ولو بعد حين . والمرجع فيه إلى العادة على تقدير بقاء الغرس . ويقدر كذلك باقيا ، لأصالته فيه . فيمنع من أراد إحياء ذلك المباح من مقدار حريم الغرس المذكور . ومثله ما لو باع البستان واستثنى شجرة منه ، فإنها تستتبع مدى أغصانها في الهواء وعروقها في الأرض .
هامش
( 1 ) في الحجريتين : جنب . ( 2 ) في " ل ، خ " : والضرر .