تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
وحريم الحائط في المباح : مقدار مطرح ترابه ، نظرا إلى إمساس الحاجة إليه لو استهدم . وقيل : للدار مقدار مطرح ترابها ، ومضب مياهها ، ومسلك الدخول والخروج .
شرح
وهذه الأخبار - مع ضعف سندها - مختلفة التقدير ، ومقتضية لعدم الفرق بين البئر والعين ، وأن البئر يمنع فيها من إحداث أخرى في ذلك المقدار كالعين ، لا كما أطلقه الفقهاء . ولضعف المستند حده ابن الجنيد ( 1 ) بما ينتفي معه الضرر . ومال إليه في المختلف ( 2 ) ، جمعا بين ما دل على نفي الاضرار وعلى جواز الاحياء من غير تحديد . وهذا أظهر ، وإن كان الأول أشهر . قوله : " وحريم الحائط في المباح . . . الخ " . خص التراب بالذكر نظرا إلى كون الحائط يكون منه غالبا ، وإلا فالمعتبر مطرح آلاته من حجر وتراب وغيرهما . وقيد الحريم بكونه في المباح للاحتراز من الحيطان الكائنة في الأملاك المتجاورة ، فلا حريم لها . وسيأتي ( 3 ) الحكم به كليا ، فلا وجه لتخصيصه بالحائط . قوله : " وقيل : للدار مقدار مطرح . . . الخ " . ذا القول هو المشهور بين الأصحاب ، بل كثير منهم لم يذكر فيه خلافا ، لأن ذلك مما تحتاج إليه الدار عادة .
هامش
( 1 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 474 . ( 2 ) المختلف : 474 . ( 3 ) في ص : الصفحة التالية .
مسالك الأفهام — صفحة 414 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية