وحريم الحائط في المباح : مقدار مطرح ترابه ، نظرا إلى إمساس
الحاجة إليه لو استهدم .
وقيل : للدار مقدار مطرح ترابها ، ومضب مياهها ، ومسلك
الدخول والخروج .
شرح
وهذه الأخبار - مع ضعف سندها - مختلفة التقدير ، ومقتضية لعدم الفرق
بين البئر والعين ، وأن البئر يمنع فيها من إحداث أخرى في ذلك المقدار
كالعين ، لا كما أطلقه الفقهاء . ولضعف المستند حده ابن الجنيد ( 1 ) بما ينتفي معه
الضرر . ومال إليه في المختلف ( 2 ) ، جمعا بين ما دل على نفي الاضرار وعلى
جواز الاحياء من غير تحديد . وهذا أظهر ، وإن كان الأول أشهر .
قوله : " وحريم الحائط في المباح . . . الخ " .
خص التراب بالذكر نظرا إلى كون الحائط يكون منه غالبا ، وإلا فالمعتبر
مطرح آلاته من حجر وتراب وغيرهما .
وقيد الحريم بكونه في المباح للاحتراز من الحيطان الكائنة في الأملاك
المتجاورة ، فلا حريم لها . وسيأتي ( 3 ) الحكم به كليا ، فلا وجه لتخصيصه
بالحائط .
قوله : " وقيل : للدار مقدار مطرح . . . الخ " .
ذا القول هو المشهور بين الأصحاب ، بل كثير منهم لم يذكر فيه خلافا ،
لأن ذلك مما تحتاج إليه الدار عادة .
هامش
( 1 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 474 .
( 2 ) المختلف : 474 .
( 3 ) في ص : الصفحة التالية .