تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
وكل ذلك إنما يثبت له حريم إذا ابتكر في الموات ، أما ما يعمل في الأملاك المعمورة فلا .
شرح
ونسبة المصنف إلى القيل لعدم دليل خاص به ، ومن ثم منع بعضهم ( 1 ) من إثبات حريم للدار ، لعدم الدليل ، بل لو أراد محي أن يبني بجنبها لم يلزمه أن يبعد عن بنائها . نعم ، له منع ما يضر بالحيطان ، كحفر بئر بقربها . وفعل الناس في سائر البلدان يدل على ذلك ، إذ يبعد اتفاقهم على الاحياء دفعة . والأشهر هو الأول . وفي معنى التراب والماء مطرح القمامة والرماد والثلج ونحو ذلك . والمراد بمسلك الدخول والخروج الطريق في الصوب الذي يفتح فيه الباب ، لا بمعنى امتداد الممر في قبالة الباب على امتداد الموات ، بل إيصاله ( 2 ) إلى الطريق السالك ولو بازورار وانعطاف ، لأن الحاجة تمس إلى ذلك . قوله : " وكل ذلك إنما يثبت له . . . الخ " . أشار بذلك إلى جميع ما ذكر من الحريم في البئر والعين والحائط والدار وغيرها ، فإن الحكم فيه مخصوص بما إذا كان الاحياء في الموات أو مجاورا له من بعض الجوانب ، فيختص الحريم بالموات عاما أو خاصا . أما إذا كانت الأرض محفوفة بالأملاك فلا حريم لها ، لأن الأملاك متعارضة ، وليس جعل موضع حريما لدار أو غيرها أولى من جعله حريما لأخرى . وكل واحد من الملاك له التصرف في ملكه كيف شاء ، فله أن يحفر بئرا في ملكه وإن كان لجاره بئر قريبة منها ، دان نقص ماء الأولى .
هامش
( 1 ) روضة الطالبين 4 : 349 . ( 2 ) في " خ " : اتصاله .