والعين : ألف ذراع في الأرض الرخوة ، وفي الصلبة خمسمائة ذراع .
وقيل : حد ذلك أن لا يضر الثاني بالأول . والأول أشهر .
شرح
قوله : " والعين ألف ذراع . . . الخ " .
فائدة هذا الحريم منع الغير من إحداث عين أخرى في ذلك المقدار لئلا
ينتقل ماء العين الأولى إلى الثانية ، ومن ثم اختلف . باختلاف الأرض بالرخاوة
والصلابة ، بخلاف حريم البئر المتقدم ، فإن فائدته منع الغير من إحياء ذلك
المقدار مطلقا حتى الزرع والشجر ، لأن الغرض منه الانتفاع بالبئر فيما أعدت له
وما يحتاج إليه عادة كما مر . ويبقى الكلام في إحياء ما استثني للعين بغير حفر
عين أخرى ، فإنه لا منع منه ، لكن يستثنى لها قدر ما يحتاج إليه للانتفاع بها فيما
أعدت له عرفا من غير تحديد .
ومستند التحديد المذكور في العين رواية مسمع بن عبد الملك عن
الصادق عليه السلام قال : " قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ما بين العين إلى
العين خمسمائة ذراع " ( 1 ) . ورواية السكوني عنه عليه السلام أن رسول الله صلى
الله عليه وآله قال : " ما بين بئر المعطن إلى بئر المعطن أربعون ذراعا ، وما بين بئر
الناضح إلى بئر الناضح ستون ذراعا ، وما بين العين إلى العين - يعني القناة -
خمسمائة ذراع " ( 2 ) .
ودل على التفصيل رواية عقبة بن خالد عن الصادق عليه السلام قال :
" يكون بين البئرين إذا كانت أرضا صلبة خمسمائة ذراع ، وإن كانت أرضا رخوة
فألف ذراع " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) تقدم ذكر مصادرهما في ص : 411 هامش ( 5 ، 6 ) .
( 2 ) تقدم ذكر مصادرهما في ص : 411 هامش ( 5 ، 6 ) .
( 3 ) الكافي 5 : 296 ح 6 ، الفقيه 3 : 58 ح 207 ، التهذيب 7 : 145 ح 644 ، الوسائل 17 :
338 الباب المتقدم ح 3 .