شرح
وليس في الباب خبر صحيح ، لكن العمل بما ذكره مشهور بين
الأصحاب . والمروي في صحيحة حماد بن عثمان قال : " سمعت الصادق عليه
السلام يقول : حريم البئر العادية أربعون ذراعا حولها " ( 1 ) . وفي رواية : " خمسون
ذراعا ، إلا أن يكون إلى عطن أو إلى الطريق ، فيكون أقل من خمسة وعشرين
ذراعا " ( 2 ) .
ونسبة البئر إلى العادية إشارة إلى إحداث الموات ، لأن ما كان من زمن
عاد وما شابهه فهو موات غالبا . وخص عادا بالذكر لأنها في الزمن الأول كان لها
آثار ( 3 ) في الأرض ، ونسب إليها كل قديم .
وبسبب اختلاف الروايات وعدم صحتها جعل بعضهم ( 4 ) حريم البئر ما
يحتاج إليه في السقي منها ، وموضع وقوت النازح والدولاب ، ومتردد البهائم ،
ومصب الماء ، والموضع الذي يجتمع فيه لسقي الماشية والزرع من حوض
وغيره ، والموضع الذي يطرح فيه ما يخرج منه بحسب العادة .
وقال ابن الجنيد ( 5 ) : " حريم الناضح قدر عمقها ممرا للناضح " . وحمل
الرواية بالستين على أن عمق البئر ذلك .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 295 ح 5 ، التهذيب 7 : 145 ح 645 ، الوسائل 17 : 338 الباب المتقدم
ح 1 .
( 2 ) الكافي 5 : 295 ذيل ح 5 ، التهذيب 7 : 146 ح 646 ، الوسائل 17 : 338 الباب
المتقدم ح 2 .
( 3 ) كذا في " د ، و ، م " ، وفي سائر النسخ : آبار .
( 4 ) روضة الطالبين 4 : 349 - 350 .
( 5 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 474 .