وحريم بئر المعطن : أربعون ذراعا ، وبئر الناضح ستون .
شرح
لم يثبت الحريم للأملاك المتجاورة - كما سيأتي ( 1 ) - لتعارض الحقين . وعلى
هذا فيحتمل تقديم صاحب النهر ، لشهادة الظاهر ، فيحلف على إثباته ،
وصاحب الملك بيمينه ، لأنه الداخل ، وتساويهما في الدعوى ، فيتحالفان
ويشرك ( 2 ) بينهما في مقداره . وتقديم صاحب الأرض لا يخلو من قوة .
قوله . : " وحريم بئر المعطن . . . الخ " .
المعطن - بكسر الطاء - واحد المعاطن ، وهي مبارك الإبل عند الماء
لتشرب ، قاله الجوهري ( 3 ) . والمراد التي يستقى منها لشرب الإبل ، يكون
حريمها أربعين ذراعا من كل جانب ، بمعنى عدم جواز إحيائه بحفر بئر أخرى
ولا غيرها . والناضح هو البعير الذي يستقى عليه للزرع وغيره .
ومستند التقدير في هذين رواية عبد الله بن مغفل أن النبي صلى الله عليه
وآله قال : " من احتفر بئرا فله أربعون ذراعا حولها لمعطن ماشيته " ( 4 ) . ورواية
مسمع بن عبد الملك عن الصادق عليه السلام قال : " قال رسول الله صلى الله
عليه وآله : ما بين بئر المعطن إلى بئر المعطن أربعون ذراعا ، وما بين بئر الناضح
إلى بئر الناضح ستون ذراعا " ( 5 ) . ومثله رواية السكوني في الموثق عن الصادق
عليه السلام عن رسول الله صلى الله عليه وآله ( 6 ) .
هامش
( 1 ) في ص : 415 .
( 2 ) كذا في " ذ ، م " ، وفي سائر النسخ : ويشترك ، وفي هامش " و " : ويشتركان في . . .
( 3 ) الصحاح 6 : 2165 .
( 4 ) سنن ابن ماجة 2 : 831 ح 2486 ، تلخيص الحبير 3 : 63 ذيل ح 1295 .
( 5 ) الكافي 5 : 295 ح 2 ، التهذيب 7 : 144 ح 642 ، الوسائل 17 : 339 ب " 11 " من
أبواب إحياء الموات ح 6 .
( 6 ) الكافي 5 : 296 ح 8 ، التهذيب 7 : 145 ح 643 ، الوسائل 17 : 339 الباب المتقدم
ح 5 .