وحريم الشرب بمقدار مطرح ترابه ، والمجاز على حافتيه .
ولو كان النهر في ملك الغير فادعى الحريم قضي به له مع يمينه ، لأنه
يدعي ما يشهد به الظاهر . وفيه تردد .
شرح
على المكلفين كفاية ( 1 ) من باب الحسبة . ولو تساوى المحيون من الجانبين
ألزموا به .
ولو زادوها على السبع واستطرقت صار الجميع طريقا ، فلا يجوز
إحداث ما يمنع المارة في الزائد . ولا تزول حرمة الطريق باستيجامها وانقطاع
المرور عليها ، لأنه مما يتوقع عوده .
ولو استطرق الناس غيرها وأدى ذلك إلى الاعراض عن الأولى رأسا -
لكون الثانية أسهل وأخصر - فالظاهر لحوق حكم الموات للأولى ، مع شهادة
القرائن على استمرار الأولى على الهجران .
قوله : " وحريم الشرب - إلى - حافتيه " .
المراد بالشرب هنا النهر والقناة ونحوهما مما يجري فيه الماء ، فإن
حريمه مقدار ما يطرح فيه ترابه إذا احتيج إلى إخراجه منه ، ومشي مالكه على
حافتيه للانتفاع به ولاصلاحه ، إما فوق التراب المرفوع أو بدونه على قدر ما
يحتاج إليه الحال ( 2 ) عادة .
قوله : " ولو كان النهر في ملك الغير . . . الخ " .
منشأ التردد مما ذكر من شهادة الظاهر لصاحب النهر بالحريم ، ومن أن
يد الغير على ملكه الذي من جملته موضع الحريم ، وهو مانع من إثباته ، ومن ثم
هامش
( 1 ) في " د ، ل ، م " : كافة .
( 2 ) في " د . م " : المجاز .