تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
وحريم الشرب بمقدار مطرح ترابه ، والمجاز على حافتيه . ولو كان النهر في ملك الغير فادعى الحريم قضي به له مع يمينه ، لأنه يدعي ما يشهد به الظاهر . وفيه تردد .
شرح
على المكلفين كفاية ( 1 ) من باب الحسبة . ولو تساوى المحيون من الجانبين ألزموا به . ولو زادوها على السبع واستطرقت صار الجميع طريقا ، فلا يجوز إحداث ما يمنع المارة في الزائد . ولا تزول حرمة الطريق باستيجامها وانقطاع المرور عليها ، لأنه مما يتوقع عوده . ولو استطرق الناس غيرها وأدى ذلك إلى الاعراض عن الأولى رأسا - لكون الثانية أسهل وأخصر - فالظاهر لحوق حكم الموات للأولى ، مع شهادة القرائن على استمرار الأولى على الهجران . قوله : " وحريم الشرب - إلى - حافتيه " . المراد بالشرب هنا النهر والقناة ونحوهما مما يجري فيه الماء ، فإن حريمه مقدار ما يطرح فيه ترابه إذا احتيج إلى إخراجه منه ، ومشي مالكه على حافتيه للانتفاع به ولاصلاحه ، إما فوق التراب المرفوع أو بدونه على قدر ما يحتاج إليه الحال ( 2 ) عادة . قوله : " ولو كان النهر في ملك الغير . . . الخ " . منشأ التردد مما ذكر من شهادة الظاهر لصاحب النهر بالحريم ، ومن أن يد الغير على ملكه الذي من جملته موضع الحريم ، وهو مانع من إثباته ، ومن ثم
هامش
( 1 ) في " د ، ل ، م " : كافة . ( 2 ) في " د . م " : المجاز .