شرح
بن عبد الملك عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " الطريق إذا تشاح عليه أهله
فحده سبع أذرع " ( 1 ) . ومثله رواية السكوني ( 2 ) . ورواه العامة عن النبي صلى الله
عليه وآله أنه قال : " إذا اختلفتم في الطريق فاجعلوه سبع أذرع " ( 3 ) . واختاره
العلامة في المختلف ( 4 ) والشهيد في الدروس ( 5 ) ، واستضعف الأول . وهذا
أولى .
ويمكن حمل اختلاف الروايات على اختلاف الطرق ، فإن منها ما
يكفي فيه الخمس ، كطريق الأملاك والتي لا تمر عليها القوافل ونحوها غالبا ،
ومنها ما يحتاج إلى السبع ، وقد يفرض ( 6 ) احتياج بعضها إلى أزيد من السبع ،
كالطريق التي يمر عليها الحاج بالكنائس ( 7 ) ونحوها ، فيجب مراعاة قدر الحاجة
بالنسبة إلى الزائد على المقدر ( 8 ) أما النقصان عنه فلا . وحيث يقتصر به عن
المقدار ألزم المحيي ثانيا ( 9 ) به . فإن كان هناك حاكم فهو وظيفته ، وإلا وجب
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 295 ح 2 ، التهذيب 7 : 144 - 145 ح 642 ، الوسائل 17 : 339 ب " 11 "
من أبواب إحياء الموات ح 6 .
( 2 ) الكافي 5 : 296 ح 8 ، التهذيب 7 : 145 ح 643 ، الوسائل 17 : 339 الباب المتقدم
ح 5 .
( 3 ) مسند أحمد 1 : 317 ، صحيح البخاري 3 : 177 ، صحيح مسلم 3 : 1232 ح 143 ،
سنن ابن ماجة 2 : 784 ح 2339 . سنن الترمذي 3 : 637 ح 1356 ، سنن البيهقي 6 : 69 .
( 4 ) المختلف : 475 .
( 5 ) الدروس الشرعية 3 : 60 .
( 6 ) في " ص " : يعرض .
( 7 ) لعل المراد من الكنائس : الهوادج . انظر لسان العرب 6 : 198 .
( 8 ) في " ط ، خ " : المقدار .
( 9 ) في " خ " : المحيي بإثباته .