الأول : أن لا يكون عليها يد لمسلم
، فإن ذلك يمنع من مباشرة
الاحياء لغير المتصرف .
الثاني : أن لا يكون حريما لعامر
، كالطريق ، والشرب ، وحريم
البئر ، والعين ، والحائط .
شرح
قوله : " أن لا يكون عليها يد لمسلم . . . الخ " .
وفي حكم يد المسلم يد المسالم . والضابط : اليد المحترمة . ولا يشترط
في الحكم لليد العلم بالسبب الموجب لها ، بل يكفي عدم العلم بكونها ليست
عن سبب مملك ( 1 ) . ولو اشترط العلم بالسبب لاستغني عن هذا الشرط ، لأن
أسباب الاختصاص ترجع إلى باقي الشرائط .
ولو علم إثبات اليد بغير سبب مملك ولا موجب أولوية فلا عبرة بها ، كما
لو استندت إلى مجرد تغلب على الأرض ، أو بسبب اصطلاح أهل القرية على
قسمة بعض المباحات الأصلية ، كما يتفق ذلك كثيرا ، أو لكونه محييا لها في
الأصل وقد زالت آثاره إذا قلنا بزوال ملكه ، ونحو ذلك .
قوله : " أن لا يكون حريما لعامر . . . الخ " .
فإن حريم المعمور كنفسه ، من حيث إنه استحق باستحقاقه المواضع
التي هي من مرافقه ، كالطريق ، فلا يجوز لأحد أخذ طريق يسلك فيه المالك
إلى عمارته ، لما فيه من التضرر ( 2 ) المنفي بالاجماع . وكذا الشرب ، وحريم
العين ، وما شابه ذلك من مسيل ماء العامر ، ومطرح قمامته ، وملقى ترابه وآلاته
وكل ما يتعلق بمصالحه . وهذا مما لا خلاف فيه .
هامش
( 1 ) في " ذ ، ل ، خ " : ممكن .
( 2 ) في " ط ، م " : الضرر .