تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦

الأول : أن لا يكون عليها يد لمسلم

، فإن ذلك يمنع من مباشرة الاحياء لغير المتصرف .

الثاني : أن لا يكون حريما لعامر

، كالطريق ، والشرب ، وحريم البئر ، والعين ، والحائط .
شرح
قوله : " أن لا يكون عليها يد لمسلم . . . الخ " . وفي حكم يد المسلم يد المسالم . والضابط : اليد المحترمة . ولا يشترط في الحكم لليد العلم بالسبب الموجب لها ، بل يكفي عدم العلم بكونها ليست عن سبب مملك ( 1 ) . ولو اشترط العلم بالسبب لاستغني عن هذا الشرط ، لأن أسباب الاختصاص ترجع إلى باقي الشرائط . ولو علم إثبات اليد بغير سبب مملك ولا موجب أولوية فلا عبرة بها ، كما لو استندت إلى مجرد تغلب على الأرض ، أو بسبب اصطلاح أهل القرية على قسمة بعض المباحات الأصلية ، كما يتفق ذلك كثيرا ، أو لكونه محييا لها في الأصل وقد زالت آثاره إذا قلنا بزوال ملكه ، ونحو ذلك . قوله : " أن لا يكون حريما لعامر . . . الخ " . فإن حريم المعمور كنفسه ، من حيث إنه استحق باستحقاقه المواضع التي هي من مرافقه ، كالطريق ، فلا يجوز لأحد أخذ طريق يسلك فيه المالك إلى عمارته ، لما فيه من التضرر ( 2 ) المنفي بالاجماع . وكذا الشرب ، وحريم العين ، وما شابه ذلك من مسيل ماء العامر ، ومطرح قمامته ، وملقى ترابه وآلاته وكل ما يتعلق بمصالحه . وهذا مما لا خلاف فيه .
هامش
( 1 ) في " ذ ، ل ، خ " : ممكن . ( 2 ) في " ط ، م " : الضرر .