وما هو بقرب العامر من الموات يصح إحياؤه ، إذا لم يكن مرفقا
للعامر ، ولا حريما له .
شرح
عموم ما دل على ملكه من الأخبار ( 1 ) . ولا ينافيه كونه ملك الإمام عليه السلام
وكذا يقع الاشكال فيما لو باعها المحيي ثم أخربها ( 2 ) المشتري . وظاهرهم هنا
عدم خروجها عن ملك المشتري .
ويشكل الفرق بين الأمرين ، إلا أن تجعل رقبة الأرض في مقابلة بذل
الثمن ، فينتقض بما لو وهبها أو خرجت عنه بالإرث .
وبالجملة ، فحكم هذه المسائل كلها لا يخلو من إشكال . وصحيحة ( 3 )
معاوية بن وهب تدل على خروج الأرض بالموت عن ملك من هي في يده
مطلقا ، وكونها ملكا للمحيي الثاني ، فينبغي العمل بها في كل ما لا إجماع على
خلافه .
قوله : " وما هو بقرب العامر من الموات . . . الخ " .
قد استفيد من الأدلة السابقة عدم الفرق في احياء الموات بين القريب من
العامر والبعيد عنه إذا كان صالحا للاحياء .
وخالف في ذلك بعض العامة ( 4 ) ، ففرق بين القريب من العامر والبعيد ،
فجوز إحياء الثاني مطلقا دون الأول ، لاحتمال تعلق مصلحة العامر به . وضعفه
ظاهر .
هامش
( 1 ) انظر ص : 399 .
( 2 ) في " د ، ل ، م " : أخبر بها .
( 3 ) تقدم ذكر مصادرها في ص : 400 هامش ( 2 ) .
( 4 ) اللباب في شرح الكتاب 2 : 219 ، الحاوي الكبير 7 : 480 ، بدائع الصنائع 6 : 194 .