شرح
هكذا أطلق المصنف . ومستنده على هذا التفصيل الأخبار السابقة ( 1 ) ، مع
أنها قاصرة عن إفادته ، لأن الرواية الصحيحة التي رويت عن كتاب علي عليه
السلام دلت على أن الثاني أحق كما ذكر ، لكنها ظاهرة في حال وجود الإمام
عليه السلام ، لأنه أمره أن يؤدي خراجها إلى الإمام . وكان ما وقع من علي عليه
السلام إذنا ( 2 ) للمحيي في ذلك ، لم إلا فليس فيها توقف على إذن خاصة في
الاحياء .
ويظهر منها أن القائم عليه السلام يتركها في أيدي الشيعة إذا قاموا له
بالمقاطعة . والمصنف - رحمه الله - لم يشرط ذلك ، ولكن في التحرير ( 3 )
شرطه ، فقال : إن للإمام رفع يده عنها إذا لم يتقبلها بما يتقبلها غيره . ويمكن أن
يقال على الأول : إن الحكم بملك الثاني لها حال حضور الإمام يستلزم ملكه لها
حال الغيبة بطريق أولى .
وظاهر النص والفتوى أن حكم الإمام مع المحيي في إخراجه وإقرار يده ،
وليس فيها تعرض لغيره ممن ترتبت يده على يده ، كالمشتري منه ونحوه ، بل
الوارث ، فيمكن إلحاقه به في الحكم ، لاشتراكهما في المقتضي ، وهو التصرف
في ملك الغير وهو الإمام ، فالمشيئة ( 4 ) إليه .
ويمكن الفرق واختصاص الحكم بالمحيي ، والرجوع في غيره إلى
هامش
( 1 ) انظر ص : 399 - 400 .
( 2 ) في " خ " : إذن ، ولعله باعتبارها خبرا ل " وكأن ما وقع . . . " بقراءتها كذلك .
( 3 ) تحرير الأحكام 2 : 130 .
( 4 ) في " و " : بالنسبة .