وإن لم يكن لها مالك معروف فهي للإمام . ولا يجوز إحياؤها إلا
بإذنه . فلو بادر مبادر فأحياها من دون إذنه لا يملك .
وإن كان الإمام عليه السلام غائبا كان المحيي أحق بها ما دام قائما
بعمارتها . فلو تركها فبادت آثارها فأحياها غيره ملكها . ومع ظهور
الإمام عليه السلام يكون له رفع يده عنها .
شرح
فكان ساقطا . ولو كان خبر سليمان بن خالد في قوة تلك الأخبار المعتبرة
لكان الجمع حسنا ، لكن قد عرفت ما فيه .
قوله : " وإن لم يكن لما مالك معروف . . . الخ " .
ما تقدم حكم الأرض التي لها مالك معروف ، سواء كانت حية أم
ميتة ، وهذا حكم ما إذا لم يكن لها مالك معروف ، بأن جهل مالكها لموت
وغيره ، لكن الحكم هنا مقيد بما لو كانت ميتة ، إذ لو كانت حية فهي
مال مجهول المالك ، وحكمه خارج عن ملكية الإمام له بالخصوص . فأما إذا
كانت ميتة والحال أنها كانت في الأصل مملوكة ثم جهل مالكها فهي للإمام
عليه السلام .
ثم إن كان حاضرا لم يصح إحياؤها إلا بإذنه ، كغيرها من الموات المتقدم .
فإن أذن له في إحيائها فأحياها ملكها ، وصار حكمها بعد موتها كالسابقة ، لأن
مالكها حينئذ معروف . وإن كان غائبا لم يملكها المحيي ملكا تاما ، لأن للإمام
بعد ظهوره رفع يده عنها ، ولو ملكها ملكا تاما لم يكن له ذلك ، لكنه يكون في
حال الغيبة أحق بها من غيره ما دام قائما بعمارتها ، فإن تركها فماتت فأحياها
غيره ملكها ملكا غير تام كما تقدم ، فإذا ظهر كان له رفع يده عنها ، سواء
وجدها في يد المحيي الأول أم الثاني .