تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
وإن لم يكن لها مالك معروف فهي للإمام . ولا يجوز إحياؤها إلا بإذنه . فلو بادر مبادر فأحياها من دون إذنه لا يملك . وإن كان الإمام عليه السلام غائبا كان المحيي أحق بها ما دام قائما بعمارتها . فلو تركها فبادت آثارها فأحياها غيره ملكها . ومع ظهور الإمام عليه السلام يكون له رفع يده عنها .
شرح
فكان ساقطا . ولو كان خبر سليمان بن خالد في قوة تلك الأخبار المعتبرة لكان الجمع حسنا ، لكن قد عرفت ما فيه . قوله : " وإن لم يكن لما مالك معروف . . . الخ " . ما تقدم حكم الأرض التي لها مالك معروف ، سواء كانت حية أم ميتة ، وهذا حكم ما إذا لم يكن لها مالك معروف ، بأن جهل مالكها لموت وغيره ، لكن الحكم هنا مقيد بما لو كانت ميتة ، إذ لو كانت حية فهي مال مجهول المالك ، وحكمه خارج عن ملكية الإمام له بالخصوص . فأما إذا كانت ميتة والحال أنها كانت في الأصل مملوكة ثم جهل مالكها فهي للإمام عليه السلام . ثم إن كان حاضرا لم يصح إحياؤها إلا بإذنه ، كغيرها من الموات المتقدم . فإن أذن له في إحيائها فأحياها ملكها ، وصار حكمها بعد موتها كالسابقة ، لأن مالكها حينئذ معروف . وإن كان غائبا لم يملكها المحيي ملكا تاما ، لأن للإمام بعد ظهوره رفع يده عنها ، ولو ملكها ملكا تاما لم يكن له ذلك ، لكنه يكون في حال الغيبة أحق بها من غيره ما دام قائما بعمارتها ، فإن تركها فماتت فأحياها غيره ملكها ملكا غير تام كما تقدم ، فإذا ظهر كان له رفع يده عنها ، سواء وجدها في يد المحيي الأول أم الثاني .