تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
شرح
بعده فعمرها وأحياها فهو أحق بها من الذي تركها ، فليؤد خراجها إلى الإمام من أهل بيتي ، وله ما أكل حتى يظهر القائم من أهل بيتي بالسيف ، فيحويها ويمنعها ويخرجهم منها كما حواها رسول الله صلى الله عليه وآله ومنعها ، إلا ما كان في أيدي شيعتنا ، فيقاطعهم على ما في أيديهم ، ويترك الأرض في أيديهم " ( 1 ) . وصحيحة معاوية بن وهب قال : " سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : أيما رجل أتى خربة بائرة فاستخرجها وكرى أنهارها وعمرها فإن عليه فيها الصدقة ، فإن كانت أرض لرجل قبله فغاب عنها وتركها وأخربها ، ثم جاء بعد يطلبها فإن الأرض لله ولمن عمرها " ( 2 ) . ولأن هذه الأرض أصلها مباح ، فإذا تركها حتى عادت إلى ما كانت عليه صارت مباحة ، كما لو أخذ ماء من دجلة ثم رده إليها . ولأن العلة في تملك هذه الأرض الاحياء والعمارة ، فإذا زالت العلة زال المعلول وهو الملك . فإذا أحياها الثاني فقد أوجد سبب الملك ، فيثبت الملك له ، كما لو التقط شيئا ثم سقط من يده وضاع عنه فالتقطه غيره ، فإن الثاني يكون أحق به . وهذا القول قوي ، لدلالة الروايات الصحيحة عليه . وتفصيل المصنف الآتي ( 3 ) قريب منه . واعلم أن القائلين بعدم خروجها عن ملك الأول اختلفوا ، فذهب
هامش
( 1 ) تقدم ذكر مصادرها في ص : 391 هامش ( 2 ) . ( 2 ) الكافي 5 : 279 ح 2 ، التهذيب 7 : 152 ح 672 ، الوسائل 17 : 328 ب " 3 " من أبواب إحياء الموات ح 1 . ( 3 ) في ص : 402 .
مسالك الأفهام — صفحة 400 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية