شرح
وبالاحياء ، لأن خروج ذلك بالاجماع على تقدير تسليمه ينفي دلالتها على
موضع النزاع .
وذهب جماعة من أصحابنا - منهم العلامة في بعض فتاواه ، ومال إليه في
التذكرة ( 1 ) - إلى صحة إحيائها ، وكون الثاني أحق بها من الأول ، لعموم قوله صلى
الله عليه وآله : " من أحيا أرضا ميتة فهي له " ( 2 ) .
وقريب منه صحيحة محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام قال : " أيما
قوم أحيوا شيئا من الأرض أو عمروها فهم أحق بها ، وهي لهم " ( 3 ) .
وحسنة زرارة ومحمد بن مسلم وأبي بصير وجماعة من الفضلاء عن
الباقر والصادق عليهما السلام قال : " قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من أحيا
مواتا فهو له " ( 4 ) . وقد تقدم ( 5 ) وجه الدلالة .
وخصوص صحيحة أبي خالد الكابلي عن أبي جعفر عليه السلام قال :
" وجدنا في كتاب علي عليه السلام : أن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده
والعاقبة للمتقين ، أنا وأهل بيتي الذين أورثنا الأرض ونحن المتقون ، والأرض
كلها لنا ، فمن أحيا أرضا من المسلمين فليعمرها وليؤد خراجها إلى الإمام من
أهل بيتي ، وله ما أكل منها ، فإن تركها أو أخربها فأخذها رجل من المسلمين من
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 401 .
( 2 ) تقدم ذكر مصادره في ص : 389 هامش ( 1 ) .
( 3 ) تقدم ذكر مصادره في ص : 392 هامش ( 2 ) .
( 4 ) الكافي 5 : 279 ح 4 ، التهذيب 7 : 152 ح 673 ، الاستبصار 3 : 108 ح 382 .
الوسائل 17 : 327 ب " 1 " من أبواب إحياء الموات ح 5 .
( 5 ) في الصفحة السابقة .