تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
وإذنه شرط ، فمتى أذن ملكه المحيي له إذا كان مسلما . ولا يملكه الكافر . ولو قيل : يملكه مع إذن الإمام عليه السلام ، كان حسنا .
شرح
وإنما يتوقف إحياؤها على إذن الإمام مع حضوره ، أما حال غيبته فيملكه من أحياه مطلقا ، لعموم : " من أحيا أرضا ميتة فهي له " ( 1 ) . وقول الباقر عليه السلام في صحيحة محمد بن مسلم : " أيما قوم أحيوا شيئا من الأرض أو عمروها فهم أحق بها ، وهي لهم " ( 2 ) . ولا يمنع من ذلك كونها للإمام على تقدير ظهوره ، لأن ذلك لا يزيد عن حقه من غيرها ، كالخمس والمغنوم بغير إذنه ، فإنه محكوم بملكه لمن هو بيده من المسلم والكافر في حال الغيبة ، وإن كان له عليه السلام مع ظهوره حكم آخر . وقيل : يختص جواز الاحياء بالمسلم ، لخصوص قوله عليه السلام : " موتان الأرض لله ولرسوله ، ثم هي لكم مني أيها المسلمون " ( 3 ) . وفي كتاب علي عليه السلام السابق : " فمن أحيا أرضا من المسلمين فليعمرها وليؤد خراجها إلى الإمام " ( 4 ) الحديث . لكن هذا ظاهر في حال ظهوره ، ولا نزاع فيه . قوله : " وإذنه شرط . . . الخ " . إذا كان الإمام حاضرا فلا شبهة في اشتراط إذنه في إحياء الموات ، فلا يملك بدونه اتفاقا . ومن أذن له في الاحياء ملك ، لكن هل إذنه مختص
هامش
( 1 ) تقدم ذكر مصادره في ص : 389 هامش ( 1 ) . ( 2 ) الفقيه 3 : 151 ح 664 ، التهذيب 7 : 148 ح 655 ، الاستبصار 3 : 110 ح 390 ، الوسائل 17 : 326 ب " 1 " من أبواب إحياء الموات ح 1 . ( 3 ) تقدم ذكر مصادره في ص : 389 هامش ( 4 ) . ( 4 ) الكافي 5 : 279 ح 5 ، التهذيب 7 : 152 ح 674 ، الاستبصار 3 : 108 ح 383 ، الوسائل 17 : 329 ب " 3 " من أبواب إحياء الموات ح 2 .