ولو ماتت لا يصح إحياؤها ، لأن المالك لها معروف ، وهو
المسلمون قاطبة .
شرح
وكونه في أرض الغير لا يمنع من التصرف في ملكه . وقد روى أبو بردة بن
رجاء عن الصادق عليه السلام وسأله كيف ترى في شراء أرض الخراج ؟ قال :
" ومن يبيع ذلك وهي أرض المسلمين ؟ قال : قلت : يبيعها الذي هي في يده ،
قال : ويصنع بخراج المسلمين ماذا ؟ ثم قال : لا بأس اشتر حقه منها ، ويحول
حق المسلمين عليه ، ولعله يكون أقوى عليها ، وأملى بخراجهم منه " ( 1 ) .
وجوز جماعة ( 2 ) من المتأخرين بيعها تبعا للآثار المذكورة لا منفردة . ولا
يخلو من إشكال . وفي قوله في هذه الرواية : " اشتر حقه منها " ما يؤذن بالاقتصار
على أثره منها ، لأنه حقه منها ، أما نفسها فلا حق له فيها بخصوصه ، بل ولا
تصرف كما تقرر .
قوله : " ولو ماتت لم يصح . . . الخ " .
المراد بعدم صحة إحيائها عدم ترتب أثره عليه وهو ملكها به . ووجهه : ما
أشار إليه المصنف من أن مالكها معروف وهم المسلمون ، وما كان مالكه
معروفا من الموات لا يخرج عن ملك مالكه كما سيأتي ( 3 ) ، استصحابا للملك ( 4 )
السابق ، وعموم النهي عن التصرف في ملك الغير بغير إذن مالكه ( 5 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 146 ح 406 ، الاستبصار 3 : 109 ح 387 ، الوسائل 11 : 118 ب " 17 "
من أبواب جهاد العدو ح 1 .
( 2 ) راجع قواعد الأحكام 1 : 126 ، حاشية الكركي على الشرائع : 301 ( مخطوط ) .
( 3 ) في ص : الصفحة التالية .
( 4 ) كذا في " و " ، وفي سائر النسخ : لملك .
( 5 ) تحف العقول : 34 ، كمال الدين : 520 - 521 ح 49 ، الاحتجاج : 480 ، الوسائل 6 :
376 - 377 ب " 3 " من أبواب الأنفال ح 6 .