كتاب إحياء الموات
شرح
الأصل في إحياء الموات قول النبي صلى الله عليه وآله : " من أحيا أرضا
ميتة فهي له " ( 1 ) . وقوله صلى الله عليه وآله : " من أحاط حائطا على أرض فهي
له " ( 2 ) . وروي أنه صلى الله عليه وآله قال : " عادي الأرض لله ولرسوله ، ثم هي
لكم مني " ( 3 ) . وروي : " موتان الأرض لله ولرسوله ، ثم هي لكم مني أيها
المسلمون " ( 4 ) .
والموتان بفتح الميم والواو . وفيه لغة أخرى بفتح الميم وسكون الواو .
فأما موتان بضم الميم وسكون الواو فهو الموت الذريع .
وقد دلت هذه الأخبار وغيرها ( 5 ) على حصول الملك بالاحياء وعلى
جوازه . ويدل على استحبابه رواية جابر أنه صلى الله عليه وآله قال : " من أحيا
أرضا ميتة فله فيه أجر ، وما أكله العوافي منها فهي صدقة " ( 6 ) . مضافا إلى تضمنه
السعي في تحصيل الرزق المأمور به ، ومن إخراج العاطل من حيز العطلة
المشتملة على تضييع المال إلى حيز العمارة . ولأن الله تعالى خلق الأرض
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 280 ح 6 ، الفقيه 3 : 151 ح 665 ، التهذيب 7 : 151 ح 670 ، الاستبصار
3 : 107 ح 379 ، الوسائل 17 : 328 ب " 2 " من أبواب إحياء الموات . مسند أحمد 3 :
356 ، سنن أبي داود 3 : 178 ح 3074 ، سنن البيهقي 6 : 143 .
( 2 ) عوالي اللئالي 3 : 480 ح 3 ، مسند أحمد 5 : 12 ، سنن أبي داود 3 : 179 ح 3077 ،
سنن البيهقي 6 : 148 ، تلخيص الحبير 3 : 62 ح 1292 .
( 3 ) عوالي اللئالي 3 : 481 ح 5 ، سنن البيهقي 6 : 143 ، تلخيص الحبير 3 : 62 ح 1293 .
( 4 ) تلخيص الحبير 3 : 62 ح 1293 .
( 5 ) راجع الوسائل 17 : 326 ب " 1 " من أبواب إحياء الموات .
( 6 ) مسند أحمد 3 : 304 ، سنن الدارمي 2 : 267 . سنن البيهقي 6 : 148 . تلخيص الحبير
3 : 62 ح 1294 .