تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
والنظر في أطراف أربعة :
الأول في الأرضين وهي : إما عامرة ، وإما موات . فالعامر : ملك لمالكه ، لا يجوز التصرف فيه إلا بإذنه . وكذا ما به صلاح العامر ، كالطريق والشرب والقناة . ويستوي في ذلك ما كان من بلاد الاسلام وما كان من بلاد الشرك ، غير أن ما في بلاد الاسلام لا يغنم ، وما في بلاد الشرك يملك بالغلبة عليه .
شرح
للانتفاع بها وبما يشتمل عليه من المعادن وغيرها ، فترك إحيائها صرف لها في غير ما خلقت له غالبا . قوله : " في الأرضين " . هو - بفتح الراء - جمع تكسير الأرض على غير قياس . وربما جمعها بعضهم ( 1 ) على أراضي . وغلط في ذلك . قوله : " وهي : إما عامرة . . . الخ " . لا إشكال في كون المعمور من الأرض ملكا لمالكه ، مسلما كان أم كافرا ، مباح المال كالحربي أم لا كالذمي ، لأن أصل الملك لا ينافي جواز أخذه منه قهرا ، بل يجامعه . واثبات أصل هذا الحكم لا ينافي ما يذكر في تقسيم الأرض إلى أرض الاسلام وأرض الكفر ، وتقسيم أرض الكفر إلى المفتوحة عنوة وغيرها ، والحكم على المفتوحة عنوة بأنها للمسلمين ، لأن هذا حكم طار على
هامش
( 1 ) راجع الصحاح 3 : 1064 ، لسان العرب 7 : 112 .