والنظر في أطراف أربعة :
الأول
في الأرضين
وهي : إما عامرة ، وإما موات .
فالعامر : ملك لمالكه ، لا يجوز التصرف فيه إلا بإذنه . وكذا ما به
صلاح العامر ، كالطريق والشرب والقناة .
ويستوي في ذلك ما كان من بلاد الاسلام وما كان من بلاد
الشرك ، غير أن ما في بلاد الاسلام لا يغنم ، وما في بلاد الشرك يملك
بالغلبة عليه .
شرح
للانتفاع بها وبما يشتمل عليه من المعادن وغيرها ، فترك إحيائها صرف لها في
غير ما خلقت له غالبا .
قوله : " في الأرضين " .
هو - بفتح الراء - جمع تكسير الأرض على غير قياس . وربما جمعها
بعضهم ( 1 ) على أراضي . وغلط في ذلك .
قوله : " وهي : إما عامرة . . . الخ " .
لا إشكال في كون المعمور من الأرض ملكا لمالكه ، مسلما كان أم كافرا ،
مباح المال كالحربي أم لا كالذمي ، لأن أصل الملك لا ينافي جواز أخذه منه
قهرا ، بل يجامعه . واثبات أصل هذا الحكم لا ينافي ما يذكر في تقسيم الأرض
إلى أرض الاسلام وأرض الكفر ، وتقسيم أرض الكفر إلى المفتوحة عنوة
وغيرها ، والحكم على المفتوحة عنوة بأنها للمسلمين ، لأن هذا حكم طار على
هامش
( 1 ) راجع الصحاح 3 : 1064 ، لسان العرب 7 : 112 .