ولا يصح بيعها ، ولا رهنها .
شرح
أخذ بالسيف فذاك للإمام يقبله بالذي يرى ، كما صنع رسول الله صلى الله عليه
وآله بخيبر " ( 1 ) .
هذا مع حضوره . أما مع غيبته ، فإن أمكن أخذه من نوابه - ولو على
العموم - وصرف ما يخرج منها على المصالح صح ، وإلا فإن أخذه حاكم الجور
المعتقد لاستحقاقه برئت الذمة منه ، لورود الروايات ( 2 ) بحل المقاسمة والخراج
وأصلهما من هذه الأرض . وبغير هذين الوجهين لا يصح التصرف فيه من
المتصرف في الأرض ولا من غيره .
قوله : " ولا يصح بيعها . . . الخ " .
أي : لا يصح بيع رقبة الأرض المذكورة ولا رهنها ولا غيرهما من
التصرفات الناقلة للملك عينا ومنفعة ، لتوقف ذلك على ملك المتصرف ، وقد
قلنا إنها لا تملك بالخصوص وإنها لجميع المسلمين . وفي صحيحة الحلبي عن
الصادق عليه السلام أنه سئل عن السواد ما منزلته ؟ فقال : " هو لجميع المسلمين
لمن هو اليوم ، ولمن يدخل في الاسلام بعد اليوم ولمن لم يخلق بعد ، فقلنا :
الشراء من الدهاقين ؟ قال : لا يصلح إلا أن يشتري منهم على أن يصيرها
للمسلمين ، فإن شاء ولي الأمر أن يأخذها أخذها ، قلنا : فإذا أخذها منه ؟ قال :
يؤدي إليهم رأس ماله ، وله ما أكل من غلتها بما عمل " ( 3 ) .
نعم ، لو كان للمتصرف فيها بناء أو شجر أو زرع جاز بيعه ، لأنه مملوك ،
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 119 ح 342 ، الوسائل 11 : 120 ب " 72 " من أبواب جهاد العدو ح 2 .
( 2 ) راجع الوسائل 11 : 118 ب " 71 " من أبواب جهاد العدو ، وج 12 : 161 ب " 52 " من
أبواب ما يكتسب به .
( 3 ) التهذيب 7 : 147 ح 652 ، الوسائل 17 : 346 ب " 18 " من أبواب إحياء الموات .