شرح
الزاغ والغداف وهو الأغبر الرمادي .
حجة المحللين : رواية زرارة عن أحدهما عليهما السلام أنه قال : " إن أكل
الغراب ليس بحرام ، إنما الحرام ما حرم الله في كتابه ، ولكن الأنفس تتنزه عن
كثير من ذلك تقززا ) ( 1 ) .
وفي طريق الرواية أبان ، وهو مشترك بين جماعة منهم أبان بن عثمان ،
والأظهر أنه هو ، وكان ناووسيا إلا أن العصابة أجمعت على تصحيح ما يصح عنه ،
وهذا مما مح سنده عنه .
حجة المحرمين مطلقا : صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه
السلام قال : " سألته عن الغراب الأبقع والأسود أيحل أكله ؟ فقال : لا يحل شئ
من الغربان زاغ ولا غيره " ( 2 ) . وهو نص في الباب ، وصحته متفق عليها .
وأجاب عنه الشيخ في كتابي الحديث ( 3 ) بأن المراد : " أنه لا يحل حلالا
طلقا ، وإنما يحل مع ضرب من الكراهية " . وحاول بذلك الجمع بين الخبرين .
واعترض ( 4 ) باستلزامه الاضمار المخالف للأصل . ولا ضرورة إلى الجمع ،
لأن هذا أصح سندا فيكون مرجحا . مع أنا نمنع صحة الأول والاجماع المذكور ،
أو ( 5 ) نحمل الخبر الأول على نفي التحريم المستند إلى كتاب الله كما يظهر ، فلا
هامش
( 1 ) التهذيب 9 : 18 ح 72 ، الاستبصار 4 : 66 ح 237 ، الوسائل 16 : 328 ب " 7 " من أبواب الأطعمة
المحرمة ح 1 . وتقزز من الدنس وكل ما يستقذر ويستخبث : عافه وتجنبه . المنجد : 626 .
( 2 ) الكافي 6 : 245 ح 8 ، التهذيب 9 : 18 ح 73 ، الاستبصار 4 : 65 ح 236 ، الوسائل 16 : 329 ب
" 7 " من أبواب الأطعمة المحرمة ح 3 .
( 3 ) التهذيب 9 : 18 - 19 ذيل ح 73 الاستبصار 4 : 66 ذيل ح 238 .
( 4 ) انظر غاية المراد : 275 .
( 5 ) في " و " : ونحمل .