القسم الثالث :
في الطير
والحرام منه أصناف :
الأول : ما كان ذا مخلاب قوي يعدو به على الطير ، كالبازي والصقر
والعقاب والشاهين والباشق ، أو ضعيف كالنسر والرخمة والبغاث .
شرح
عليه السلام قال : " كان يكره أن يؤكل من الدواب لحم الأرنب والضب والخيل
والبغال ، وليس بحرام كتحريم الميتة والدم ولحم الخنزير " ( 1 ) . وقد قدمنا ( 2 ) في
معنى هذه أخبارا أخر صحيحة ، ولكن عمل الأصحاب على التحريم .
والشيخ ( 3 ) - رحمه الله - حمل التحريم المنفي في هذه الأخبار على
التحريم المخصوص ، وهو ما اقتضاه ظاهر القرآن ، دون مطلق التحريم . ولا
يخفى بعد هذا التنزيل .
قوله : " الطير والحرام منه . . . إلخ " .
قد تقدم ( 4 ) ما يدل على تحريم ما كان له مخلاب - بكسر الميم ، وهو الظفر -
من الطير ، كتحريم ذي الناب . وهو عندنا موضع وفاق . ومالك ( 5 ) على أصله في
حله .
والبغاث - بتثليث الموحدة وبالمعجمة والمثلثة - طائر أبيض ، ويقال :
أغبر ، دوين الرخمة ، بطئ الطيران . وقيل : هو ما عظم من الطير ، وليس له
هامش
( 1 ) التهذيب 9 : 42 ح 177 ، الوسائل 16 : 319 الباب المتقدم ح 20 .
( 2 ) انظر ص : 12 هامش ( 7 ) وص : 22 هامش ( 5 ) ، وص 24 هامش ( 1 ) .
( 3 ) التهذيب 9 : 42 ذيل ح 176 .
( 4 ) في ص : 33 .
( 5 ) الكافي للقرطبي 1 : 437 ، الحاوي الكبير 15 : 144 .