وفي الغراب روايتان . وقيل : يحرم الأبقع والكبير الذي يسكن
الجبال .
ويحل الزاغ ، وهو غراب الزرع ، والغداف وهو أصغر منه يميل إلى
الغبرة ما هو .
شرح
مخلاب معقف . وقال الفراء : " بغاث الطير : شرارها وما لا يصيد " ( 1 ) .
قوله : " وفي الغراب روايتان . . . الخ " .
اختلف الأصحاب في حل الغراب بأنواعه بسبب اختلاف الروايات فيه ،
فذهب الشيخ في الخلاف ( 2 ) إلى تحريم الجميع ، محتجا بالأخبار وإجماع الفرقة
وتبعه عليه جماعة ( 3 ) منهم العلامة في المختلف ( 4 ) وولده فخر الدين في الشرح ( 5 ) .
وكرهه مطلقا الشيخ في النهاية ( 6 ) وكتابي الحديث ( 7 ) والقاضي ( 8 ) والمصنف في
النافع ( 9 ) . وفصل آخرون - منهم الشيخ في المبسوط ( 10 ) على الظاهر منه ، وابن
إدريس ( 11 ) ، والعلامة ( 12 ) في أحد قوليه - فحرموا الأسود الكبير والأبقع ، وأحلوا
هامش
( 1 ) انظر الصحاح 1 : 274 .
( 2 ) الخلاف ( طبعة كوشانپور ) 2 : 541 مسألة ( 15 ) .
( 3 ) إصباح الشيعة : 387 ، الجامع للشرائع : 379 ، التنقيح الرائع 4 : 40 .
( 4 ) المختلف : 678 .
( 5 ) إيضاح الفوائد : 146 - 147 .
( 6 ) النهاية : 577 .
( 7 ) التهذيب 9 : 18 - 19 ذيل ح 72 و 73 ، الاستبصار 4 : 66 ذيل ح 238 .
( 8 ) المهذب 2 : 429 .
( 9 ) المختصر النافع : 252 .
( 10 ) المبسوط 6 : 281 .
( 11 ) السرائر 3 : 103 ، ولكنه حرم الغداف .
( 12 ) إرشاد الأذهان 2 : 110 ، تحرير الأحكام 2 : 160 .