تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
شرح
مستخبثة ، ومنها ما نص على تحريمه بخصوصه ، ومنها ما هي ذات سموم وإبر ، فتحرم لما فيها من الضرر . ووافقنا على تحريمها أجمع أبو حنيفة ( 1 ) . وأباح الشافعية ( 2 ) الضب ( 3 ) والأرنب بالنص ، واليربوع باستطابة العرب له على القاعدة السابقة ( 4 ) في أول الكتاب . ولهم في السمور والسنجاب والفنك وجهان أظهرهما عندهم ( 5 ) الحل ، إلحاقا لها بالثعلب في الاستطابة . مع أنه روي عندنا في الصحيح عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : " ما حرم الله في القرآن من دابة إلا الخنزير ، ولكنه النكرة " ( 6 ) . وبنحو هذا أخذ مالك ( 7 ) . وروى حماد بن عثمان في الصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " كان رسول الله صلى الله عليه وآله عزوف ( 8 ) النفس ، وكان يكره الشئ ولا يحرمه ، فأتي بالأرنب فكرهها ولم يحرمها " ( 9 ) . وروى أبو بصير عن أبي عبد الله
هامش
( 1 ) بدائع الصنائع 5 : 39 ، روضة القضاة 3 : 1344 مسألة ( 8141 ) ، والمذكور فيهما بعض هذه . الحيوانات . ( 2 ) الحاوي الكبير 15 : 138 - 139 ، روضة الطالبين 2 : 538 - 539 ، التنبيه للشيرازي 83 ، الوجيز 2 : 215 ( 3 ) في هامش " و " الضب حيوان للذكر ذكران وللأنثى فرجان ، واليربوع حيوان قصير اليدين جدا طويل الرجلين ، لونه كلون الغزال ، والسمور - بفتح السين رضم الميم المشددة - حيوان يشبه السنور . منه رحمه الله " . ( 4 ) في ص : 7 . ( 5 ) الوجز 2 : 215 ، روضة الطالبين 2 : 539 . ، ( 6 ) التهذيب 9 : 43 ح 179 ، الوسائل 16 : 311 ب " 1 " من أبواب الأطعمة المحرمة ح 2 . ( 7 ) انظر الهامش ( 4 ) في ص : 33 . ( 8 ) في هامش " و " : " عزفت نفسي عن الشئ أي : زهدت فيه وانصرفت عنه . منه رحمه لله " . ( 9 ) التهذيب 9 : 43 ح 180 ، الوسائل 16 : 319 ب " 2 " من أبواب الأطعمة المحرمة ح 21 .
مسالك الأفهام — صفحة 36 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية