شرح
مستخبثة ، ومنها ما نص على تحريمه بخصوصه ، ومنها ما هي ذات سموم وإبر ،
فتحرم لما فيها من الضرر .
ووافقنا على تحريمها أجمع أبو حنيفة ( 1 ) . وأباح الشافعية ( 2 ) الضب ( 3 )
والأرنب بالنص ، واليربوع باستطابة العرب له على القاعدة السابقة ( 4 ) في أول
الكتاب . ولهم في السمور والسنجاب والفنك وجهان أظهرهما عندهم ( 5 ) الحل ،
إلحاقا لها بالثعلب في الاستطابة .
مع أنه روي عندنا في الصحيح عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال :
" ما حرم الله في القرآن من دابة إلا الخنزير ، ولكنه النكرة " ( 6 ) . وبنحو هذا أخذ
مالك ( 7 ) . وروى حماد بن عثمان في الصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
" كان رسول الله صلى الله عليه وآله عزوف ( 8 ) النفس ، وكان يكره الشئ ولا
يحرمه ، فأتي بالأرنب فكرهها ولم يحرمها " ( 9 ) . وروى أبو بصير عن أبي عبد الله
هامش
( 1 ) بدائع الصنائع 5 : 39 ، روضة القضاة 3 : 1344 مسألة ( 8141 ) ، والمذكور فيهما بعض هذه .
الحيوانات .
( 2 ) الحاوي الكبير 15 : 138 - 139 ، روضة الطالبين 2 : 538 - 539 ، التنبيه للشيرازي 83 ، الوجيز
2 : 215
( 3 ) في هامش " و " الضب حيوان للذكر ذكران وللأنثى فرجان ، واليربوع حيوان قصير اليدين جدا
طويل الرجلين ، لونه كلون الغزال ، والسمور - بفتح السين رضم الميم المشددة - حيوان يشبه
السنور . منه رحمه الله " .
( 4 ) في ص : 7 .
( 5 ) الوجز 2 : 215 ، روضة الطالبين 2 : 539 . ،
( 6 ) التهذيب 9 : 43 ح 179 ، الوسائل 16 : 311 ب " 1 " من أبواب الأطعمة المحرمة ح 2 .
( 7 ) انظر الهامش ( 4 ) في ص : 33 .
( 8 ) في هامش " و " : " عزفت نفسي عن الشئ أي : زهدت فيه وانصرفت عنه . منه رحمه لله " .
( 9 ) التهذيب 9 : 43 ح 180 ، الوسائل 16 : 319 ب " 2 " من أبواب الأطعمة المحرمة ح 21 .