الثالث : ما ليس له قانصة ولا حوصلة ولا صيصية فهو حرام .
وماله أحدها فهو حلال ، ما لم ينص على تحريمه .
شرح
سأله ما يؤكل من الطير ؟ قال : ( " كل ما دف ، ولا تأكل ما صف " ( 1 ) . وفي معناه ( 2 )
كثير .
ولما كان كل واحد من الصفيف والدفيف مما لا يستدام غالبا اعتبر منه
الأغلب . وإطلاق النص والفتوى باعتبار الطير بالأمرين يقتضي كونهما ضابطا في
الحل مستقلا يعمل به من غير نظر إلى كونه مجهولا ، بخلاف ما سيأتي من
العلامات الثلاثة ، فإنه اعتبرها في المجهول .
قوله : " ما ليس له قانصة . . . الخ " .
نبه بقوله : " ما لم ينص على تحريمه " على أن هذه العلامات إنما تعتبر في
الطائر المجهول ، أما ما نص على تحريمه فلا عبرة فيه بوجود هذه . والظاهر أن
الأمر لا يتخلف ( 3 ) ، ولا يعرف طير محرم له أحد هذه ، ولا محلل خال عنها . لكن
المصنف تبع في ذلك مورد النص ، ففي رواية ابن أبي يعفور قال : " قلت لأبي
عبد الله عليه السلام : إني أكون في الآجام فيختلف علي الطير فما آكل منه ؟ قال :
كل ما دف ، ولا تأكل ما صف ، قلت : إني أوتى به مذبوحا ، قال : كل ما كانت له
قانصة " ( 4 ) . وروى سماعة عن الرضا عليه السلام : " كل من طير البر ما كان له
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 247 ح 3 ، الفقيه 3 : 205 ح 936 ، التهذيب 9 : 16 ح 63 ، الوسائل 16 : 346 ب
" 19 " من أبواب الأطعمة المحرمة ح 1 .
( 2 ) لاحظ الوسائل 16 : 346 ب " 19 " من أبواب الأطعمة المحرمة .
( 3 ) كذا في " خ " ، وفي سائر النسخ : يختلف .
( 4 ) الكافي 6 : 248 ح 6 ، التهذيب 9 : 16 ح 64 ، الوسائل 16 : 347 ب " 19 " من أبواب الأطعمة
المحرمة ح 3 .