تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
شرح
ملكه ، وبينة الايداع : إنه أودع ما هو ملكه ، أو لا يذكرا ذلك ، أو تذكر إحداهما دون الأخرى . فالصور أربع أيضا ، مضروبة في الست السابقة ، والمرتفع - وهو أربع وعشرون صورة - هي أقسام المسألة . وقد أشار المصنف إلى حكمها إجمالا ، ونحن نشير إليها تفصيلا . فقول المصنف : ( قدمت بينة الشفيع ، لأن الايداع لا ينافي الابتياع " يقتضي بإطلاقه تقديم بينة الابتياع في جميع الصور ، لتعرضه للقيود ( 1 ) وعدم استثنائه منها إلا صورة واحدة ذكرها ( 2 ) بلفظ " قيل " مؤذنا بعدم ترجيحه . ووجه تقديم بينة الشفيع مع الاطلاق واضح ، لأنه ربما أودعه ثم باعه ، فيقضى بالشفعة . وكذا مع تقدم تاريخ بينة الايداع . وإن سبق تاريخ البيع فلا منافاة أيضا ، لاحتمال أن البائع قبضه بعد البيع ثم رده إليه بلفظ الايداع ، فاعتمده الشهود . وهذا وإن كان خلاف الظاهر والمعروف من معنى الايداع ، إلا أن بناء ملك ( 3 ) الايداع على ظاهر الأمر وعقده على التساهل ، ومن ثم اكتفي فيه بالفعل ، فسهل الخطب فيه . ولو اتحد التاريخان ، فإن أمكن الجمع بين البيع والوديعة ، كما لو شهدت إحداهما بالبيع يوم الجمعة والأخرى بالوديعة فيه ، فلا منافاة أيضا . وإن انحصر أول الوقت بحيث لا يمكن فيه وقوع الفعلين ، كما لو قال : إنه بعد الزوال بغير فصل أودعه ، وقال الآخر : إنه ذلك الوقت باعه ، فمقتضى إطلاق المصنف
هامش
( 1 ) في إحدى الحجريتين : للقبول . ( 2 ) في الصفحة التالية ، ولكن ذكرها بلفظ : قال . ( 3 ) في " م " : ذلك .