ولو قال كل منهما : أنا أسبق فلي الشفعة ، فكل منهما مدع ، ومع
عدم البينة يحلف كل [ واحد ] منهما لصاحبه وتثبت الدار بينهما .
ولو كان لأحدهما بينة بالشراء مطلقا لم يحكم بها ، إذ لا فائدة فيها .
ولو شهدت لأحدهما بالتقدم على صاحبه قضي بها .
ولو كان لهما بينتان بالابتياع مطلقا ، أو في تاريخ واحد ، فلا
ترجيح .
ولو شهدت بينة كل واحد منهما بالتقدم ، قيل : تستعمل القرعة ،
وقيل : سقطتا وبقي الملك على الشركة .
شرح
قوله : " ولو قال كل منهما : أنا أسبق . . . الخ " .
إذا ادعى كل منهما السبق على الآخر في الشراء ليأخذ منه بالشفعة ، فإن
لم يكن لأحدهما بينة حلف كل منهما للآخر وانتفت الشفعة من الجانبين ، لأصالة
عدم تقدم كل منهما على الآخر ، وعدم ثبوت الشفعة للآخر عليه .
وإن كان لأحدهما بينة ، فإن كانت مطلقة فلا عبرة بها ، لأن المطلقة إنما
تثبت مطلق الشراء ، وهو لا يوجب الشفعة . وإن كانت مؤرخة بتاريخ يقتضي
تقدم من شهدت له به حكم بمقتضاها ، وتثبت له الشفعة ، لعدم المعارض . وكذا
لو أقاما بينتين : إحداهما مطلقة ، والأخرى مؤرخة كذلك . ولو كانتا مطلقتين
فهما بمنزلة عدم البينة .
وإن كانتا مؤرختين على وجه يحصل بهما التعارض ، بأن تشهد بينة كل
واحد له بالسبق ، ففيه أوجه :
أحدها : استعمال القرعة ، لاتفاقهما في الشهادة على استحقاق أحدهما
على الآخر الشفعة ، مع أن إحداهما كاذبة قطعا ، فيكون السابق مشتبها ،