تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
ولو ادعى الشريك الايداع ، قدمت بينة الشفيع ، لأن الايداع لا ينافي الابتياع .
شرح
وسكوته ، ويترك لو ترك ، فتكون بينته أرجح ، لعموم : " البينة على المدعي " ( 1 ) . ولأنه ربما لم يكن بين البينتين تعارض ، إذ ربما عولت بينة الإرث على أصالة بقاء الملك إلى حين الموت فانتقل بالإرث ، لعدم علمها بصدور البيع ، وبينة الشراء اطلعت على أمر زائد . وهذا هو الأقوى . قوله : " ولو ادعى الشريك الايداع . . . الخ " . أي : لو ادعى الشريك في شقص على من هو في يده أنه ابتاعه ليأخذه بالشفعة ، وادعى من هو في يده أنه عنده وديعة من مالكه . وسمى مدعي الايداع شريكا مجازا ، من حيث دعوى الشريك الآخر عليه الشركة وإن لم تثبت ، أو من حيث اليد الدالة ظاهرا على الملك ، ولو كان شريكا حقيقة لكانت دعواه الاستيداع غير مقبولة . وحينئذ فإن لم يكن لهما بينة فالقول قول مدعي الوديعة ، لأصالة عدم الشفعة ، واعترافه بعدم الملك . وإن أقام الشريك بينة فلا إشكال في قبولها ، لأنه خارج . وإن أقاما معا بينة ، بأن أقام المدعي بينة بالشراء ، والمدعى عليه بينة بالايداع ، فلا يخلو : إما أن تكونا مطلقتين ، أو مؤرختين ، أو إحداهما مطلقة والأخرى مؤرخة ، إما . بينة الايداع أو بينة الابتياع . فالصور أربع . وعلى تقدير تاريخهما : إما أن يتحدا في وقت واحد ، أو يتقدم تاريخ الابتياع ، أو تاريخ الايداع . فصارت الصور ستا . ثم على جميع التقادير : إما أن يتعرض كل واحد من البينتين إلى الملك للبائع والمودع ، بأن تقول بينة الشفيع : إن البائع باع ما هو
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 415 ح 2 ، الفقيه 3 : 20 ح 1 ، التهذيب 6 : 229 ح 554 .