ولو ادعى الشريك الايداع ، قدمت بينة الشفيع ، لأن الايداع لا
ينافي الابتياع .
شرح
وسكوته ، ويترك لو ترك ، فتكون بينته أرجح ، لعموم : " البينة على المدعي " ( 1 ) .
ولأنه ربما لم يكن بين البينتين تعارض ، إذ ربما عولت بينة الإرث على أصالة
بقاء الملك إلى حين الموت فانتقل بالإرث ، لعدم علمها بصدور البيع ، وبينة
الشراء اطلعت على أمر زائد . وهذا هو الأقوى .
قوله : " ولو ادعى الشريك الايداع . . . الخ " .
أي : لو ادعى الشريك في شقص على من هو في يده أنه ابتاعه ليأخذه
بالشفعة ، وادعى من هو في يده أنه عنده وديعة من مالكه . وسمى مدعي الايداع
شريكا مجازا ، من حيث دعوى الشريك الآخر عليه الشركة وإن لم تثبت ، أو من
حيث اليد الدالة ظاهرا على الملك ، ولو كان شريكا حقيقة لكانت دعواه
الاستيداع غير مقبولة . وحينئذ فإن لم يكن لهما بينة فالقول قول مدعي الوديعة ،
لأصالة عدم الشفعة ، واعترافه بعدم الملك . وإن أقام الشريك بينة فلا إشكال في
قبولها ، لأنه خارج .
وإن أقاما معا بينة ، بأن أقام المدعي بينة بالشراء ، والمدعى عليه بينة
بالايداع ، فلا يخلو : إما أن تكونا مطلقتين ، أو مؤرختين ، أو إحداهما مطلقة
والأخرى مؤرخة ، إما . بينة الايداع أو بينة الابتياع . فالصور أربع . وعلى تقدير
تاريخهما : إما أن يتحدا في وقت واحد ، أو يتقدم تاريخ الابتياع ، أو تاريخ
الايداع . فصارت الصور ستا . ثم على جميع التقادير : إما أن يتعرض كل واحد
من البينتين إلى الملك للبائع والمودع ، بأن تقول بينة الشفيع : إن البائع باع ما هو
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 415 ح 2 ، الفقيه 3 : 20 ح 1 ، التهذيب 6 : 229 ح 554 .