تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
الرابعة : إذا ادعى الابتياع ، وزعم الشريك أنه ورث ، وأقاما البينة ، قال الشيخ : يقرع بينهما ، لتحقق التعارض .
شرح
فيستخرج بالقرعة ، لأنها لكل أمر مشتبه . والثاني : تساقطهما ، لتكافئهما ، ويبقى الملك على أصل الشركة من غير يمين . ولا نسلم أن الثابت سبق أحدهما في نفس الأمر ، لأنه كما يجوز كذب أحدهما خاصة يجوز كذبهما ، فلا يكون أحدهما سابقا في نفس الأمر . وتكافؤهما أوجب اطراح قولهما معا ، لاستحالة الترجيح من غير مرجح . والثالث : التساقط والتحالف . أما الأول فلاستحالة الترجيح . وأما الثاني فلبقاء الدعويين بعد اطراح البينتين بمنزلة ما لو لم يكن هناك بينة . وليس الحكم باليمين مع سقوط البينة ببعيد ، كما هو مع إقامتها ( 1 ) . وهذا لا يخلو من قوة . قوله : " إذا ادعى الابتياع . . . الخ " . إذا ادعى أحد الشريكين على شريكه الذي تأخر ملكه عن ملك المدعي أنه انتقل إليه الملك بالابتياع ليثبت عليه الشفعة ، وادعى الشريك أنه انتقل إليه بالإرث فلا شفعة ، وأقام كل منهما بينة بما ادعاه ، قال الشيخ ( 2 ) : يقرع بينهما ، فمن أخرجته القرعة حكم ببينته ، لتحقق التعارض بين البينتين فلا ترجيح ، فيشتبه الحال في صدق أيهما فيستخرج بالقرعة ، لأنها لكل أمر مشتبه . ويضعف بأنه لا اشتباه هنا في الحكم ولا تعارض ، لأن الشفيع خارج ، وهو مدع حقيقة ، لأنه يطلب انتزاع ملك الشريك الذي الأصل بقاؤه ، ويخلى
هامش
( 1 ) في " و " : إقامتهما . ( 2 ) المبسوط 3 : 129 .