الرابعة : إذا ادعى الابتياع ، وزعم الشريك أنه ورث ، وأقاما
البينة ، قال الشيخ : يقرع بينهما ، لتحقق التعارض .
شرح
فيستخرج بالقرعة ، لأنها لكل أمر مشتبه .
والثاني : تساقطهما ، لتكافئهما ، ويبقى الملك على أصل الشركة من غير
يمين . ولا نسلم أن الثابت سبق أحدهما في نفس الأمر ، لأنه كما يجوز كذب
أحدهما خاصة يجوز كذبهما ، فلا يكون أحدهما سابقا في نفس الأمر .
وتكافؤهما أوجب اطراح قولهما معا ، لاستحالة الترجيح من غير مرجح .
والثالث : التساقط والتحالف . أما الأول فلاستحالة الترجيح . وأما
الثاني فلبقاء الدعويين بعد اطراح البينتين بمنزلة ما لو لم يكن هناك بينة .
وليس الحكم باليمين مع سقوط البينة ببعيد ، كما هو مع إقامتها ( 1 ) . وهذا لا يخلو
من قوة .
قوله : " إذا ادعى الابتياع . . . الخ " .
إذا ادعى أحد الشريكين على شريكه الذي تأخر ملكه عن ملك المدعي
أنه انتقل إليه الملك بالابتياع ليثبت عليه الشفعة ، وادعى الشريك أنه انتقل إليه
بالإرث فلا شفعة ، وأقام كل منهما بينة بما ادعاه ، قال الشيخ ( 2 ) : يقرع بينهما ،
فمن أخرجته القرعة حكم ببينته ، لتحقق التعارض بين البينتين فلا ترجيح ،
فيشتبه الحال في صدق أيهما فيستخرج بالقرعة ، لأنها لكل أمر مشتبه .
ويضعف بأنه لا اشتباه هنا في الحكم ولا تعارض ، لأن الشفيع خارج ،
وهو مدع حقيقة ، لأنه يطلب انتزاع ملك الشريك الذي الأصل بقاؤه ، ويخلى
هامش
( 1 ) في " و " : إقامتهما .
( 2 ) المبسوط 3 : 129 .