تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
الثالثة : إذا ادعى أن شريكه ابتاع بعده ، فأنكر ، فالقول قول المنكر مع يمينه . فإن حلف أنه لا يستحق عليه شفعة جاز ، ولا يكلف اليمين أنه لم يشتر بعده .
شرح
قوله : " إذا ادعى أن شريكه . . . الخ " . إنما قدم قوله لأصالة عدم استحقاقه عليه الشفعة ، وعدم تقدم شرائه وإن كان موافقا للأصل إلا أنه لا يستلزم استحقاق الشفعة ، لأن الأصل أيضا عدم تقدم شراء الشريك الآخر ، فإذا تعارض الأصلان فلا شفعة ، لاحتمال الاقتران . وأما الاكتفاء بحلف المنكر على الأعم - وهو عدم استحقاق شريكه عليه الشفعة - وإن ادعى عليه بالأخص - وهو تأخر شرائه - فهو مع جوازه غير مختص بهذه المسألة ، بل يأتي في جميع الدعاوي ، لحصول الغرض من الجواب ، فإن غاية هذه الدعاوي استحقاق الشفعة ، فحلفه على نفيه يفيد المطلوب ، وربما كان الشراء متأخرا مع عدم استحقاقه الشفعة بسبب من الأسباب المسقطة . وفي المسألة وجهان آخران : أحدهما : تحتم الحلف على الأخص على طبق الدعوى . والثاني : أنه إن أجاب بنفي الأخص لزمه الحلف عليه ، لأنه لم يجب به إلا ويمكنه الحلف عليه ، وإن أجاب بالأعم ابتداء لم يكلف غيره . وسيأتي ( 1 ) البحث فيه في القضاء .
هامش
( 1 ) في البحث الثاني من المقصد الرابع من كتاب القضاء .