الثانية : قال في الخلاف : إذا ادعى أنه باع نصيبه من أجنبي ، فأنكر
الأجنبي ، قضي بالشفعة للشريك بظاهر الاقرار .
وفيه تردد من حيث وقوف الشفعة على ثبوت الابتياع . ولعل
الأول أشبه .
شرح
الثمن ، وهو يزعم أن البائع ظالم بأخذ الزائد ، فلا يظلم هو الشفيع فيه . وهذا
أقوى .
وإن أقاما بينة ، قال الشيخ في المبسوط ( 1 ) : يقرع بينهما ، فمن أخرجته
القرعة قدمت بينته ، لأنها لكل أمر مشكل .
والمصنف - رحمه الله - استشكل ذلك بأنه لا إشكال مع اعتراف الشيخ ( 2 )
بتقديم قول البائع مع بقاء السلعة وعدم البينة ، فمع قيامها تكون البينة بينة الآخر ،
عملا بالخبر ( 3 ) . وهذا حسن .
ثم فرع المصنف عليه بأنه إذا قضي بالثمن لمن قدمت بينته فالشفيع يأخذ
بذلك الثمن ، لأنه الثابت شرعا ، ولأن الزائد بزعمه غير مستحق ، وبينة البائع
كاذبة فيه ، فلا يظلم هو الشفيع فيه . ولو قدمنا بينة البائع بالقرعة أو لكونه الداخل
جاء في أخذ الشفيع بالثمن الثابت شرعا ما تقدم من الاشكال . والأقوى أنه
يأخذ بما يدعيه المشتري لا غير ، لما ذكر من التعليل .
قوله : " قال في الخلاف : إذا ادعى . . . الخ " .
وجه ما اختاره الشيخ ( 4 ) من ثبوت الشفعة إقرار ذي اليد بها فيحكم عليه ،
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 110 .
( 2 ) الخلاف 3 : 147 مسألة ( 236 ) .
( 3 ) انظر الوسائل 12 : 383 ب " 11 " من أبواب أحكام العقود ح 1 .
( 4 ) الخلاف 3 : 451 مسألة ( 34 ) .