ولو كان الاختلاف بين المتبايعين ، ولأحدهما بينة ، حكم بها .
ولو كان لكل منهما بينة ، قال الشيخ : الحكم فيها بالقرعة .
وفيه إشكال ، لاختصاص القرعة بموضع اشتباه الحكم ، ولا اشتباه
مع الفتوى بأن القول قول البائع مع يمينه مع بقاء السلعة ، فتكون البينة
بينة المشتري .
وإذا قضي بالثمن تخير الشفيع في الأخذ بذلك وفي الترك .
شرح
والقول بتقديم بينة الشفيع لابن إدريس ( 1 ) وجماعة ( 2 ) منهم العلامة ( 3 ) ، بناء
على تقديم بينة الخارج ، عملا بظاهر الخبر الصحيح ( 4 ) . وقد تقدم ( 5 ) البحث في
ذلك ، وإنما قدمناه لمناسبة ذكر باقي الأقسام .
قوله : " ولو كان الاختلاف بين المتبايعين . . . الخ " .
قد تقدم في البيع ( 6 ) أن المتبايعين إذا اختلفا في قدر الثمن يقدم قول البائع
مع بقاء السلعة والمشتري مع تلفها ، إذا لم يكن بينة ، والمفروض هنا قيامها ( 7 )
ليأخذها الشفيع ، فيكون قول البائع مقدما على ذلك القول المشهور . فإن لم يكن
هناك بينة أخذ الشفيع بما حلف عليه البائع ، لأنه الثمن الثابت شرعا للمبيع .
وقيل : بل يأخذ بما يدعيه المشتري ، لأن الشفيع إنما يأخذ منه ويدفع إليه
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 391 - 392 .
( 2 ) جامع المقاصد 6 : 461 .
( 3 ) قواعد الأحكام 1 : 217 ، تحرير الأحكام 2 : 151 ، تذكرة الفقهاء 1 : 601 .
( 4 ) الوسائل 18 : 215 ب " 25 " من أبواب كيفية الحكم ح 3 .
( 5 ) في ص : 373 - 374 .
( 6 ) في ج 3 : 258 .
( 7 ) في هامش " ذ " : " أي قيام العين ، لأن الشفيع يحاول أخذها . منه قدس سره " .