ولا تقبل شهادة البائع لأحدهما .
شرح
يقدم قول المشتري فتكون البينة بينة الآخر . وإن كانت من المشتري قيل أفادت
اندفاع اليمين عنه ، وإن كان في دفع اليمين عن المنكر بالبينة في غير هذه الصورة
تردد . والفرق أنه يدعي دعوى محضة ، وقد أقام بها بينة ، فتكون مسموعة .
ويشكل بأن جعله مدعيا دعوى محضة يوجب عدم قبول قوله ، وإنما توجه قبوله
بتكلف كونه منكرا ، فلا يخرج عن حكم المنكر .
ولو أقاما بينة بني على تقديم بينة الداخل أو الخارج عند التعارض ، فعلى
الأول تقدم بينة المشتري ، وعلى الثاني بينة الشفيع على ما يلزم من الحكم بتقديم
قول المشتري .
وقوى في المختلف ترجيح بينة المشتري ، لا من حيث إنه داخل ، بل لأن
تقديم قوله قوى جانبها ، فكان مرجحا . قال : " وهذا بخلاف الداخل والخارج ،
لأن بينة الداخل يمكن أن تستند إلى اليد ، فلهذا قدمنا بينة الخارج ، وفي صورة
النزاع على نفس العقد ، كشهادة بينة الشفيع " ( 1 ) .
ويشكل بأن تقديم بينة الخارج عند القائل به ليس لذلك ( 2 ) ، بل لقوله عليه
السلام : " البينة على المدعي ، واليمين على من أنكر " ( 3 ) ، والخارج مدع فيكون
بينته مرجحة .
قوله : " ولا تقبل شهادة . . . الخ " .
لأن شهادته لكل منهما قد تجر نفعا لنفسه ، لأن شهادته بكثرة الثمن
تتضمن استحقاقه إياه ، وكون الزائد لو خرج مستحقا استحق بدله وإن كان قد
هامش
( 1 ) المختلف : 406 .
( 2 ) في " د ، خ ، م " : كذلك .
( 3 ) الوسائل 18 : 215 ب " 25 " من أبواب كيفية الحكم ح 3 .