ولو أقام كل [ واحد ] منهما بينة ، حكم ببينة المشتري . وفيه احتمال
للقضاء ببينة الشفيع ، لأنه الخارج .
شرح
قبضه ، وبنقصانه يتضمن دفع درك الزائد لو خرج مستحقا .
وفي المسألة وجه ( 1 ) بقبول شهادته على الشفيع مع القبض وله بدونه ، لأنها
مع القبض لا تجر لنفسه نفعا ، وإنما تفيد تحمل درك الزائد ، وبدون القبض شهادة
على نفسه بنقصان [ حقه ] ( 2 ) ، ومحذور الدرك مستحقر ( 3 ) في ضمن الاعتراف بعدم
استحقاق الزيادة .
والأظهر عدم القبول مطلقا ، لأنه ربما حاول بالنقيصة ( 4 ) إسقاط خيار الغبن
وقلة الأرش إذا ظهر المبيع معيبا ، وربما كان عالما بالعيب ويتوقع المطالبة
بأرشه ، وربما كان له غرض بعود المبيع إليه بفسخ المشتري إذا علم بالعيب أو
الغبن ويخشى بأخذ الشفيع فوات ذلك فيزيد في الثمن ليدفعه عن الأخذ ، وربما
خاف رد المشتري له بالعيب دون الشفيع فقلل الثمن لذلك ، فالاحتمال قائم على
التقديرين ، وجهة التهمة غير منضبطة .
قوله : " ولو أقام كل منهما . . . الخ " .
ما اختاره من تقديم بينة المشتري عند التعارض قول الشيخ في الخلاف ( 5 )
والمبسوط ( 6 ) ، معللا بأنه داخل ، وبأن بينته تثبت زيادة الثمن والشفيع ينكره .
هامش
( 1 ) انظر قواعد الأحكام 1 : 217 .
( 2 ) من " و ، ط " .
( 3 ) في " د ، ل " : مستقر .
( 4 ) كذا في هامش " و " ، ولعله الصحيح ، وفي سائر النسخ : بالزيادة .
( 5 ) الخلاف 3 : 431 مسألة ( 6 ) .
( 6 ) المبسوط 3 : 110 .