تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
ولو أقام كل [ واحد ] منهما بينة ، حكم ببينة المشتري . وفيه احتمال للقضاء ببينة الشفيع ، لأنه الخارج .
شرح
قبضه ، وبنقصانه يتضمن دفع درك الزائد لو خرج مستحقا . وفي المسألة وجه ( 1 ) بقبول شهادته على الشفيع مع القبض وله بدونه ، لأنها مع القبض لا تجر لنفسه نفعا ، وإنما تفيد تحمل درك الزائد ، وبدون القبض شهادة على نفسه بنقصان [ حقه ] ( 2 ) ، ومحذور الدرك مستحقر ( 3 ) في ضمن الاعتراف بعدم استحقاق الزيادة . والأظهر عدم القبول مطلقا ، لأنه ربما حاول بالنقيصة ( 4 ) إسقاط خيار الغبن وقلة الأرش إذا ظهر المبيع معيبا ، وربما كان عالما بالعيب ويتوقع المطالبة بأرشه ، وربما كان له غرض بعود المبيع إليه بفسخ المشتري إذا علم بالعيب أو الغبن ويخشى بأخذ الشفيع فوات ذلك فيزيد في الثمن ليدفعه عن الأخذ ، وربما خاف رد المشتري له بالعيب دون الشفيع فقلل الثمن لذلك ، فالاحتمال قائم على التقديرين ، وجهة التهمة غير منضبطة . قوله : " ولو أقام كل منهما . . . الخ " . ما اختاره من تقديم بينة المشتري عند التعارض قول الشيخ في الخلاف ( 5 ) والمبسوط ( 6 ) ، معللا بأنه داخل ، وبأن بينته تثبت زيادة الثمن والشفيع ينكره .
هامش
( 1 ) انظر قواعد الأحكام 1 : 217 . ( 2 ) من " و ، ط " . ( 3 ) في " د ، ل " : مستقر . ( 4 ) كذا في هامش " و " ، ولعله الصحيح ، وفي سائر النسخ : بالزيادة . ( 5 ) الخلاف 3 : 431 مسألة ( 6 ) . ( 6 ) المبسوط 3 : 110 .