شرح
ليس لهذه العلة ، بل لرواية ( 1 ) وردت في ذلك كما تقرر في بابه ( 2 ) ، ومن ثم
خالف فيه جماعة ( 3 ) اطرحوا الرواية إما لضعف سندها أو لمخالفتها للأصول ،
وقدموا قول المشتري مطلقا ، أو حكموا بالتحالف ، إلى غير ذلك من الاختلاف .
وتعدية الرواية إلى موضع النزاع - مع تسليمها في موردها - قياس لا يقولون
به .
وأما الثالث ففيه - مع منافاته لظاهر الخبر ( 4 ) - : أنه لا يتم بعد أخذ الشفيع
بالشفعة ، إما برضا المشتري بتأخير الثمن في ذمته ، أو مطلقا بناء على أن أخذه
المعتبر في التملك بذله للثمن المتفق على لزومه لذمته لا ما يدعيه المشتري ، فإذا
أخذ الشفيع بما يعترف به ملك الشقص ، وبقي النزاع بينه وبين المشتري في القدر
الزائد . ولو كان ملكه متوقفا على إعطاء المشتري ما يدعيه لزم إمكان دفعه عن
التملك بسهولة ، كدعوى قدر كثير لا يسمح به الشفيع من غير أن يثبته ( 5 )
المشتري . وعموم الأدلة تنفيه ، ومن ثم ذهب ابن الجنيد ( 6 ) - رحمه الله - إلى
تقديم قول الشفيع في قدر الثمن مطلقا ، لعموم الخبر ( 7 ) . وهو في غاية الوضوح ،
لكنه خلاف المشهور .
إذا تقرر ذلك فنقول : ما ذكرنا من تقديم قول أيهما إنما هو مع عدم البينة ،
أما معها فإن كانت من الشفيع على ما يدعيه قبلت ، بناء على أنه خارج ، وقد
هامش
( 1 ) راجع الوسائل 12 : 383 ب " 11 " من أبواب أحكام القعود ح 1 .
( 2 ) راجع ج 3 : 258 - 260 .
( 3 ) راجع ج 3 : 258 - 260 .
( 4 ) الوسائل 18 : 215 ب " 25 " من أبواب كيفية الحكم ح 3 .
( 5 ) كذا في " و " ، وفي سائر النسخ : يبينه .
( 6 ) حكاه عنه الشهيد الأول في الدروس الشرعية 3 : 370 .
( 7 ) الوسائل 18 : 215 ب " 25 " من أبواب كيفية الحكم ح 3 .