تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
ويكره أن يذبح بيده ما رباه من النعم . ويؤكل من الوحشية : البقر ، والكباش الجبلية ، والحمر ، والغزلان ، واليحامير .
ويحرم منها : ما كان سبعا . وهو ما كان له ظفر أو ناب يفرس به ، قويا كان كالأسد والنمر والفهد والذئب ، أو ضعيفا كالثعلب والضبع وابن آوى .
شرح
وخالف فيه مالك أيضا وبعض الشافعية ( 1 ) . وآخرون منهم فرقوا بين الإنسية والوحشية ، فأحلوا الوحشية دون الإنسية ، قياسا على حل الحمار الوحشي دون الإنسي . وهما ممنوعان . قوله : " ويكره أن يذبح . . . إلخ " . مستند الكراهة النهي عنه في رواية محمد بن الفضيل عن أبي الحسن عليه السلام ، قال في جملة حديث : " لا تربين شيئا ثم تذبحه " ( 2 ) . وهذه المسألة كانت بباب الذباحة أولى ، فإن المكروه من ذلك هو الفعل لا الحيوان ، فلا مدخل له بالأطعمة . قوله : " ويؤكل من الوحشية . . . إلخ " . لا خلاف بين المسلمين في حل الخمسة المذكورة وإنما الكلام في غيرها .
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير 15 : 140 ، بداية المجتهد 1 : 468 ، المغني لابن قدامة 11 : 68 ، روضة الطالبين 2 : 539 . ( 2 ) الكافي 4 : 544 ح 20 ، التهذيب 9 : 83 ح 352 ، الوسائل 16 : 308 ب " 40 " من أبواب الذبائح ح 1 .
مسالك الأفهام — صفحة 34 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية